تقرير علمي يكشف أن الأخبار الزائفة أخطر على البشرية من الفيروسات

سلط تقرير حديث نشره موقع “Psychology Today” بتاريخ 5 مارس 2026 الضوء على تنامي ظاهرة الأخبار الزائفة في المجال الصحي وتأثيرها العميق في سلوك الأفراد وقراراتهم الطبية، مبرزا أن المعلومات المضللة لم تعد مجرد ظاهرة هامشية على الإنترنت بل تحولت إلى عامل مؤثر في تشكيل المعتقدات الصحية لدى ملايين الأشخاص حول العالم.

وأوضح التقرير أن الأخبار الزائفة تقوم على تقديم معلومات كاذبة أو مضللة في قالب إخباري يمنحها مظهرا من المصداقية، وهو ما يجعلها أكثر قدرة على الانتشار والتأثير، وهذه المواد غالبا ما تتعلق باللقاحات والعلاجات الطبية والأمراض والسياسات الصحية وتقدم في شكل قصص أو ادعاءات تبدو مقنعة للجمهور رغم افتقارها لأي أساس علمي.

وتشير المعطيات التي استند إليها التقرير إلى أن نسبة المعلومات الصحية المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي قد تتراوح بين 0.2 في المائة و28.8 في المائة، وهي أرقام تعكس حجم المشكلة في الفضاء الرقمي، والمنصات الاجتماعية والمدونات والمواقع غير المنظمة تشكل البيئة الأكثر خصوبة لانتشار هذه المضامين بسبب غياب آليات التحقق الصارمة وسهولة إعادة نشر المحتوى على نطاق واسع.

كما أبرز التقرير أن تأثير الأخبار الصحية الزائفة يتجلى بشكل واضح في فترات الأزمات الصحية الكبرى مثل جائحة كوفيد 19، حيث انتشرت معلومات غير دقيقة حول الفيروس وطرق الوقاية منه والعلاجات المفترضة له، وهذا السيل من الادعاءات دفع بعض الأشخاص إلى الإيمان بعلاجات غير مثبتة علميا أو التشكيك في سلامة اللقاحات ما أدى إلى تراجع الثقة في الإرشادات الصحية الرسمية.

ويرى التقرير أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعزيز الثقافة الإعلامية لدى الجمهور وتوفير تواصل علمي واضح وشفاف من قبل المؤسسات الصحية، كما يؤكد أهمية دعم المصادر الموثوقة وتمكين الأفراد من أدوات التحقق من المعلومات حتى يتمكنوا من التمييز بين المعرفة العلمية والادعاءات المضللة التي تنتشر بسرعة في الفضاء الرقمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى