السيد مزور..المغرب طور منهجية حقيقية للتصنيع بفضل الرؤية المستنيرة لجلالة الملك

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المغرب طور، على مدى السنوات الماضية، منهجية حقيقية للتصنيع بفضل الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح الوزير في حوار خص به صحيفة “لا تريبيون” الفرنسية، على إثر نشر المؤشر الإفريقي الأخير للتصنيع الصادر عن البنك الإفريقي للتنمية، والذي بوأ المغرب المرتبة الأولى قاريا، أن هذا الأداء هو ثمرة السياسة الصناعية التي قادها جلالة الملك خلال الخمس وعشرين سنة الماضية.
وأشار إلى أن هذا التصنيف يعتمد أساسا على الأداء الصناعي الصرف، والقيمة المضافة للصادرات، ومناخ الأعمال، والترابط بين اللوجستيك والسياسة الصناعية، وكذا مناصب الشغل وتأهيل اليد العاملة.
وأكد أن المغرب طور، على مر السنين، منهجية مغربية خالصة للتصنيع، ترتكز على رؤية ملكية، وخيارات استراتيجية، واستثمارات مهيكلة مكنت من تعزيز تنافسية النسيج الإنتاجي الوطني بشكل مستدام.
كما توقف الوزير عند اتفاقيات التبادل الحر التي أبرمها المغرب، والاستثمارات المنجزة في بنيات تحتية لوجستية من طراز عالمي، مشيرا بشكل خاص إلى المركب المينائي طنجة المتوسط باعتباره “بوابة المملكة نحو الأسواق الدولية”، فضلا عن المشاريع المينائية بكل من الناظور والداخلة.
ولفت السيد مزور كذلك إلى أن النجاح الصناعي للمغرب يستند إلى استمرارية السياسات العمومية المتعاقبة، مستحضرا مخطط الإقلاع، ومخطط التسريع الصناعي، وكذا برنامج “ص نع في المغرب”.
وفي معرض تطرقه لمسألة الرأسمال البشري، أبرز السيد مزور الجهود المهمة المبذولة في مجالي التكوين المهني والتعليم العالي، مشيرا إلى أن المملكة تصدر اليوم شهادات لأكثر من 330 ألف كفاءة مهنية سنويا، وت كون أزيد من 35 ألف مهندس وما يعادله سنويا، مقابل نحو 3000 في السابق.
وبخصوص البنيات التحتية، شدد الوزير على دورها المركزي في إنجاح النموذج الصناعي المغربي، موضحا في الوقت ذاته أنها تشكل رافعة من بين رافعات أخرى. وذكر بأن المملكة تتوفر اليوم على شبكة من الطرق السيارة تناهز 2000 كيلومتر، وبنيات تحتية مينائية تعد من بين الأكثر نجاعة في العالم، مما يسهم في تسهيل انسيابية المبادلات وخفض التكاليف اللوجستية.
من جهة أخرى، سلط المسؤول الحكومي الضوء على تجربة مناطق التسريع الصناعي، التي ص ممت لتوفر للمستثمرين بيئة مندمجة، وخدمات ذات جودة، ومساطر مبسطة.
ولدى تطرقه للبعد الإفريقي للمملكة، أكد الوزير على أهمية المبادرات الاستراتيجية التي تم إطلاقها تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولا سيما مبادرة الاندماج الأطلسي المهيكلة من خلال المشروع الرائد لخط أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، الرامي إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي، وتسهيل الولوج إلى الطاقة، ودعم تنمية البلدان المعنية.
كما سجل أن هذه المبادرة الرامية إلى تعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي تفتح آفاقا جديدة تعود بالنفع على المنطقة بأسرها.
وبخصوص المقاولات الصغرى والمتوسطة، أشار السيد مزور إلى أن عمل الحكومة يتمثل في مواكبتها من أجل تحديد الفرص، والحصول على الإشهادات الضرورية، والابتكار، والولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية، بغية تحفيز نموها واندماجها في الأسواق.
وفي معرض إبرازه لجاذبية المغرب لدى المستثمرين الأجانب، أكد الوزير أن المملكة تواصل جهودها لتوطيد امتيازاتها التنافسية في سياق يتسم باحتدام المنافسة الدولية واستراتيجيات إعادة التصنيع المعتمدة في العديد من مناطق العالم.
وقال في هذا الصدد: “نحاول الاستثمار في مكامن قوتنا وأن نكون أكثر ابتكارا”، مبرزا أن المغرب يحرص على الحفاظ على “تطور متوازن جدا بين سوقنا المحلية وقدراتنا الدولية”.



