إعلامي كندي يوصي سلطات بلاده بتشديد الرقابة الأمنية على الجماهير الجزائرية

طالب الإعلامي الكندي دانيال روبسون سلطات بلاده بضرورة اتخاذ تدابير أمنية استباقية وحازمة تجاه تجمعات مشجعي المنتخب الجزائري خلال نهائيات كأس العالم 2026، مستنداً في ذلك إلى رصد حوادث شغب وتصرفات غير مسؤولة وقعت في الولايات المتحدة، مثل الاشتباكات في نيويورك وسلوكيات مخلة بالحياء في كانساس سيتي.

ويرى الكاتب في مقال منشور على صحيفة Western Standard، أن هذه الوقائع ليست مجرد أحداث فردية معزولة، و إنما هي مؤشرات على نمط متكرر من التجاوزات قد يمتد تأثيره إلى المدن الكندية التي تشهد تعبئة جماهيرية واسعة لمتابعة مباريات المنتخب الجزائري.

ويؤكد روبسون أن خطورة الموقف تكمن في طبيعة التنظيم المشترك للبطولة، الذي يسهل تنقل المشجعين وربط الجماهير بين المدن الأمريكية والكندية، مشيراً إلى تجارب سابقة مقلقة حدثث في فرنسا والمغرب حينما تحولت احتفالات مشجعي المنتخب الجزائري أو ردود أفعالهم على النتائج الرياضية إلى أعمال عنف وتخريب.

إعلامي كندي

وفي هذا السياق، يشدد دانيال روبسون على أن غياب الحزم الأمني قد يكرس شعوراً بالإفلات من العقاب، مما يستدعي اليقظة والجاهزية للتعامل مع أي اضطرابات محتملة في الفضاءات العامة الكندية.

كما يربط المقال بين الاحتقان الأمني والبيئة السياسية والإعلامية التي تُقدم من خلالها كرة القدم في الجزائر، حيث يتم توظيف “عقلية الحصار” ونظريات المؤامرة لتفسير الإخفاقات الرياضية، مما يرفع سقف التوقعات ويحول المباريات إلى اختبارات للهوية والشرف الوطني، وهو ما يؤدي بدوره إلى تفاقم مشاعر الإحباط والغضب لدى الجماهير في حال الهزيمة أو القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، ويزيد من احتمالية تحول التجمعات الرياضية إلى بؤر للتوتر والصدامات.

ويحث روبسون السلطات على مراقبة الدعوات للتجمعات، والتنسيق الوثيق مع المنظمين والأجهزة الأمريكية، والتواجد الميداني الفعال في أماكن تجمع الجماهير، وذلك لضمان استباق الأزمات وحماية السلم العام قبل تحول هذه المؤشرات التحذيرية إلى واقع ملموس داخل المدن الكندية.

وفي ختام طرحه، يرى الكاتب أن القانون الجنائي الكندي يوفر الأدوات اللازمة للتعامل مع هذه التجاوزات من تخريب واعتداءات وإخلال بالنظام العام، داعياً الأجهزة الأمنية إلى عدم الانتظار حتى تتفاقم الفوضى قبل التدخل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى