إسبانيا تسقط ورقة “المتاجرة بالهوية” من يد البوليساريو

أسدلت الحكومة الإسبانية الستار على ما وُصف بمحاولات استغلال ملف الهوية لأغراض سياسية من طرف البوليساريو، وذلك عقب اعتماد المرسوم الجديد الخاص بتسوية أوضاع المهاجرين.

ويعكس هذا الإجراء رسالة واضحة من مدريد مفادها أن الإطار القانوني لن يكون مجالاً لتوظيف الثغرات خدمةً لأجندات انفصالية.

وفي هذا الإطار، حرص المشرّع الإسباني على وضع ضوابط دقيقة للاستفادة من إجراءات التسوية، بما يضمن الالتزام الصارم بالمقتضيات القانونية، ويمنع أي تأويل أو توظيف يتجاوز الهدف الأساسي لهذه العملية، المتمثل في تسوية الأوضاع الإدارية للمهاجرين وفق القانون.

وقد نصّ قانون التسوية الجماعية، الذي دخل حيّز التنفيذ رسمياً اليوم الخميس، على استثناء الأشخاص الذين سبق لهم التقدّم بطلبات للحصول على صفة عديمي الجنسية، وهو ما يعني أن عدداً من المقيمين بإسبانيا بشكل قانوني، وخاصة المحسوبين على جبهة البوليساريو، لن تشملهم هذه العملية الاستثنائية.

ويُشار إلى أن عدداً من الموالين للجبهة الانفصالية من المنحدرين من الأقاليم الصحراوية دأبوا على استخدام صفة “عديم الجنسية” كإطار قانوني يُستغل لممارسة أنشطة سياسية مناوئة للمغرب فوق التراب الإسباني.

ويرى متابعون أن هذا التطور يندرج ضمن سياق أوسع ينسجم مع التحولات الاستراتيجية في الموقف الإسباني من قضية الصحراء المغربية، حيث تتزايد المؤشرات الدالة على دعم مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساساً للحل السياسي، مع ترجمة هذا التوجه تدريجياً إلى قرارات وإجراءات قانونية وإدارية ملموسة.

وبحسب القراءة نفسها، فإن هذا القرار يعكس توجهاً نحو تضييق هامش الاستفادة من الوضعيات القانونية غير المستقرة، ووضع حد لأي محاولات لتوظيفها في خدمة أهداف سياسية أو أجندات انفصالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى