احتجاجات غاضبة في تندوف تندد بتعذيب طفل وميليشيات البوليساريو تتدخل بعنف لقمع المحتجين

أفادت مصادر إعلامية بأن عناصر مرتبطة بجبهة البوليساريو تدخلت لتفريق وقفة احتجاجية نظمها نحو أربعين شخصًا من محتجزي مخيمات تندوف، ينتمون إلى مكون ذي بشرة سمراء، وذلك للتنديد بحادثة اختطاف وتعذيب طفل قاصر على يد عائلة يُقال إنها تستغل أسرته منذ سنوات.

وبحسب المعطيات ذاتها، نُظمت الوقفة بقيادة ناشط حقوقي في إطار جمعية مدنية، حيث انطلقت صباحًا من أمام مقر مفوضية اللاجئين باتجاه مقر قيادة الجبهة بالرابوني، ورفع خلالها المشاركون صور الضحية ولافتات تطالب بمحاسبة المتورطين وحماية حقوق الطفل.

وتعود خلفية الاحتجاج إلى حادثة تعود لشهر فبراير 2026، حين تعرض طفل يبلغ 13 عامًا للاختطاف والتعنيف من طرف زوجين بعد اتهامه باعتداء مزعوم، وهي ادعاءات نفتها أسرته، مؤكدة أن الفحوص الطبية لم تثبتها. ورغم ذلك، تشير التقارير إلى أن الطفل وأسرته تعرضوا لاحقًا للاستغلال والعمل القسري والاحتجاز دون أي حماية قانونية.

كما أكدت تقارير حقوقية أن هذه القضية تتضمن انتهاكات خطيرة، من بينها التعذيب والاستعباد والاتجار بالبشر، في ظل غياب آليات فعالة للإنصاف أو الرقابة.

وخلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، عرضت منظمات غير حكومية تفاصيل القضية، مشيرة إلى تعرض الطفل لأشكال قاسية من العنف، ومنددة بغياب التحقيق أو التدخل من الجهات المعنية، سواء من قيادة الجبهة أو السلطات الجزائرية.

وطالبت هذه الهيئات المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية الضحية وأسرته، وفتح تحقيق مستقل، مع الدعوة لإرسال بعثة أممية لرصد أوضاع حقوق الإنسان داخل المخيمات، وضمان تعويض الضحايا ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى