هتافات عنصرية تهز المنتخب الإسباني وتضعه تحت طائلة عقوبات الفيفا

شهدت المواجهة الودية التي جمعت منتخبي إسبانيا ومصر، مساء الثلاثاء، على ملعب إسبانيول، أحداثًا مؤسفة طغت على أجواء اللقاء، بعدما صدرت عن جماهير إسبانية تصرفات وُصفت بغير الرياضية والمسيئة أخلاقيًا.

فخلال عزف النشيد الوطني المصري، علت في المدرجات هتافات ذات طابع عنصري استهدفت اللاعبين المصريين، حيث رُددت عبارات تحمل إيحاءات تمييزية من قبيل: «من لا يقف فهو مسلم»، في سلوك أثار استنكارًا واسعًا.

وتوقعت تقارير إعلامية أن تترتب عن هذه الواقعة تبعات جدية، قد تصل إلى فرض عقوبات من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خاصة في ظل تشديده المتواصل على محاربة كل أشكال العنصرية داخل الملاعب. كما رجّحت ذات المصادر أن تؤثر هذه الحادثة سلبًا على حظوظ إسبانيا في ملف استضافة كأس العالم 2030، الذي تتقاسمه مع المغرب والبرتغال، خصوصًا فيما يتعلق باستضافة المباراة النهائية.

الصحافة الإسبانية والدولية لم تتأخر في التفاعل مع الحادثة، إذ وصفتها العديد من المنابر بـ«الفضيحة». فقد عنونت صحيفة “AS” غلافها بعبارة «فضيحة عالمية»، مشيرة إلى احتمال تعرض المنتخب الإسباني لإجراءات تأديبية.

كما أُعلن خلال المباراة عن تفعيل البروتوكول الخاص بمكافحة العنصرية المعتمد من قبل “فيفا”، حيث تم عرض رسائل تحذيرية على الشاشات داخل الملعب، تدعو إلى نبذ الكراهية والتصدي لكل أشكال التمييز ضد الأجانب.

من جهتها، اعتبرت وسائل إعلام دولية، من بينها صحف مصرية، أن هذه الأحداث تسيء إلى صورة إسبانيا على الساحة الكروية العالمية، خاصة في مرحلة حساسة تسبق تنظيم مونديال 2030.

وفي السياق ذاته، وصفت صحيفة “سبورت” الإسبانية ما حدث بأنه «أسوأ ما في المباراة» واعتبرته موقفًا محرجًا، بينما اختارت “ماركا” عنوانًا لافتًا جاء فيه: «هتافات مخجلة في كورنيا». أما الصحف الكتالونية، مثل “Ara” و“El Periódico”، فقد انتقدت بشدة سلوك الجماهير، ووصفت ما جرى بـ«الفضيحة العالمية».

بدورها، أكدت “موندو ديبورتيفو” أن أجواء المباراة تأثرت بشكل واضح بهذه الهتافات، التي حجبت الطابع الرياضي للقاء وألقت بظلالها على مجرياته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى