بالصور… عبد اللطيف حموشي يحتفي بـ “أهل القرآن” في قلب الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط

في مشهد يجمع بين صرامة الواجب الأمني ودفء التقدير للهوية المغربية الأصيلة، خصص عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، استقبالا استثنائيا لثلة من حفظة كتاب الله، الذين شدوا الرحال من أعماق قرى سوس العالمة صوب العاصمة الرباط. هذه الالتفاتة الإنسانية والمهنية جاءت في قلب فعاليات النسخة الحالية لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، المنظمة في الفترة الممتدة ما بين 18 و24 ماي 2026.

الاستقبال الذي حظي به هؤلاء الطلبة لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي عابر، بل كان احتفاء حقيقيا بجيل من الشباب المتمسك بتراثه الروحي. فقد شمل التكريم 44 طالبة من مؤسسة “دار الفقيهة” للتعليم العتيق بمنطقة تملوكت التابعة لإقليم تارودانت، إلى جانب 54 طالبا من مدرسة “ألما” للتعليم العتيق بجماعة أورير بضواحي أكادير.

هؤلاء “السفراء” القادمون من الوسط القروي، وجدوا في استقبالهم أعلى سلطة أمنية في البلاد، في رسالة واضحة مفادها أن المؤسسة الأمنية المغربية هي مؤسسة مواطنة بامتياز، تفتح ذراعيها لكل فئات المجتمع وتقدر العلم وأهله.

ولم تقتصر الزيارة على الكلمات الترحيبية والصور التذكارية، بل عاش الطلبة تجربة غنية ومبهرة داخل أروقة المعرض؛ حيث نُظمت لهم جولات ميدانية مفصلة شملت مختلف الأجنحة والوحدات الأمنية. كما كان هؤلاء الشباب ضيوف شرف في عروض مهنية حية وتمارين محاكاة متطورة، أظهرت لهم كيف يتم تسخير التكنولوجيا الحديثة والذكاء البشري لحماية أمن واستقرار الوطن، وهو ما أثار إعجاب وتفاعل الطلبة الذين اكتشفوا وجها حديثا ومتطورا لشرطة بلادهم.

إن حضور طلبة المدارس العتيقة في تظاهرة أمنية بهذا الحجم، يعكس تلك التوليفة المغربية الفريدة التي تمزج بين الأصالة والمعاصرة في تناغم تام. فبينما يغوص هؤلاء الشباب في حفظ القرآن الكريم وعلوم الدين، يجدون أمامهم مؤسسة أمنية عصرية تفتح أبوابها لتريهم كيف يُصان الوطن. لقد غادر أهل القرآن فضاء الأبواب المفتوحة وهم يحملون في ذاكرتهم صورا لا تُنسى عن شرطة القرب، في مبادرة تكرس الانفتاح المؤسساتي وتزرع قيم الفخر والاعتزاز في نفوس أبناء المغرب العميق.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى