الحب صعيب والولف مصيبة.. محمد زيان يتجاسر على الجميع في سبيل إحياء ما مضى مع خليلته وهيبة خرشيش

لا أحد ينكر على محمد زيان، المحامي المثير للجدل، أنه شد أنظارنا إليه أمس الأحد بمناسبة حلوله ضيفا على قناة الصوحافية المخضرمة دنيا فيلالي بغاية “تقرقيب الناب” حول مواضيع لا زال جرح العاشق الولهان زيان مفتوحا بسببها.

فقد صدقت وتركتها للتاريخ المطربة أسماء لمنور حينما أتحفتنا بأغنيتها الشهيرة “يديرها الحب يخلي العقول طايشة” التي تحاكي فيها ما يكابده العاشق بفقدانه لحبيبه. وكأن القطعة الموسيقية كتبت على مقاس المحامي المتصابي محمد زيان، الذي استبد به الشوق فلم يجد من وسيلة غير الهرولة نحو  دنيا فيلالي كي تفتح له المجال لبعث رسائل مشفرة لوهيبة خرشيش، مفادها أنه على العهد ما حيا وسيظل وفيا لذكراها من خلال الدفاع عنها باستماتة.

ولأن العاشق لا يكل ولا يمل، فمحمد زيان الذي استضافته الهاربة من العدالة دنيا فيلالي، أفرد حيزا مهما من الحوار للحديث فقط عن قضية وهيبة خرشيش، في محاولة منه لرسم صورة مناضلة نزلت على المؤسسة الأمنية بالبراشوت كي تقتلع الطالح وتزرع الصالح بدله. وواقع الحال يثبت عكس ذلك، فالمعنية بالأمر وبمعية شقيقها الشرطي متورطان “حتى ودنيهم” في قضايا فساد وزيان كان بطلا فيها مع عشيقته خرشيش. فلا عجب أن يدافع الفاسدون عن بعضهم، من يقضي الليالي الملاح مع أم وسيدة متزوجة في أفخم الفنادق ويترك وراءه ما يفيد ذلك، لن يتوانى في تبني أي قضية تخص خليلته  وكل من يدور في فلكها.

عجيب أمر محمد زيان، المحامي الذي لم يتحصل من مهنته سابقا غير الاسم، بحيث يتفن في القفز على النصوص القانونية لدفع المسؤولية عن شخصه، في ما اقترفته يداه ذات غفلة شهوانية وهو يقضي الليالي الحمراء مع معشوقته الضابطة المعزولة وهيبة خرشيش، التي استعاض عن غيبتها الغير متوقعة بالتحرش وابتزاز موكلاته.

فلم يعد يخفى على القاصي والداني أن من المسلمات عند كهل المحامين محمد زيان أن يقايض إنابته القانونية في ملفات سيدات يستنجدن به باعتباره رجل قانون يا حسرة، مقابل التحرش بهن ومحاولة استمالتهن لقضاء ليالي حمراء معه، وما السيدة نجلاء الفيصل إلا واحدة من هؤلاء النسوة، حاول جاهدا زيان الابن تمرير مغالطات بشأنها أمس، ويصور الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وكأنها مؤسسة تعتد فقط بما يقدمه لها المشتكون دون أن تكلف نفسها عناء البحث والتقصي أو حتى إخضاع المعروض عليها من وسائل وأدلة للخبرة التقنية. عندما يتساوى رجل القانون والمواطن العادي في إصدار الكلام على عواهنه كما فعل علي رضى زيان أمس الأحد، فهنا يؤكد لنا ضمنيا أن المسألة لا تعدو أن تكون سوى تحركات ابن مكلوم بسبب انحرافات والده ويأبى أن يستوعب الوضع، لذلك تجده يتجاسر على الوقائع والنصوص القانونية ويصر على الترويج لأسطوانة الاستهداف من طرف المؤسسة الأمنية.

ذاك الشبل من ذاك الأسد، النقيب السابق محمد زيان، المدان بالحبس النافذ والموقوف لسنوات عديدة عن مزاولة مهنة المحاماة، اختار التملص من مسؤولياته باعتماد أقصر طريق وهو القذف بجمرة نزواته صوب المؤسسات الأمنية، وكأن المرفق الأمني المغربي الموكول له ضمان أمن وسلامة المغاربة، انقطعت به السبل واكتشف في غفلة من أمره أن محمد زيان يهدد استمرار الدولة وحسن سير مؤسساتها.

من حق أي كان أن يدافع عن والده وإلى آخر رمق طلبا ل “رضاة الوالدين”، لكن ليس من حق شخص من طينة علي رضى زيان العارف بتداعيات التدليس وإخفاء الحقائق، أن يعتمد الكذب أسلوبا ومنهجا يفرضه على الرأي العام الوطني للتملص من قائمة التهم التي تلف عنقه بدءا بالتحرش الجنسي وتهريب مجرم وصولا إلى إهانة القضاة. فليس من حق كل من زاغ عن الطريق وانحرفت به السبل أن يلبس شخصه ثوب المناضل الثائر في وجه مؤسسات الدولة للتغطية على انفلاتاته. ولنفترض جدلا أن الدولة استهدفت زيان بالمضايقات وفق ادعاءاته بسبب دفاعه عن ناصر الزفزافي وتوفيق بوعشرين، لماذا لم يتعرض باقي المحامون المدافعون عن نفس الملفات لهذه المضايقات؟؟ أي قوة هذه تكتسيها هرطقات محمد زيان حتى تتعقبه الدولة بمؤسساتها؟؟ هل استمرارية البلاد ومؤسساتها متوقفة على تراجع محمد زيان عن “خرايف جحا”.

التماهي مع الكذب في حالة زيان كوسيلة للدفاع عن النفس تضعه في خانة المستخفين بالمؤسسات الساهرة على إحقاق الحق، على غرار واقعة “غزوة المنشفة” التي أقام الدنيا ولم يقعدها حينما خرج فيديو يوثق تفاصيلها المخجلة وتمادى في إنكارها بسذاجة متناسيا أن سائقه الخاص أدلى أمام المحققين أنه اصطحب رب عمله أي (محمد زيان) رفقة خليلته وهيبة خرشيش إلى غاية الفندق.

أكثر من هذا، نحن مطالبون بتكذيب نتائج الخبرة التقنية المنجزة على الفيديو من طرف مختبر الدرك الملكي الموثوق الذي أكد صحة مضمونه، ونسلم لما كشفت عنه خبرة مزعومة مجراة بأحد المختبرات الأمريكية الذي لم نسمع عنه من قبل، رغم أن زيان وأمثاله يتمرغون في خيرات المغرب منذ عقود لكن يبقى ولائهم للأجنبي مقدسا لإثبات استقامتهم من عدمها.

على العموم، فالابن كما الأب ينهلون من نفس قاموس الاستهداف والمؤامرة وأن مؤسسات الدولة تعاني من أرق كان الله في عونها، بسبب جبروت آل زيان الصناديد، لأنهم عقدوا العزم على الوقوف في وجه سياسة الاضطهاد التي روجوا لها خلال حوار أمس مع خائنة الوطن دنيا فيلالي.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى