الفرقة الوطنية تطيح بمبحوث عنه بـ 30 مذكرة بحث متورط في شبكة عمليات إجرامية لحساب هشام جيراندو

أوقفت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يوم الثلاثاء 23 يونيو الجاري، شخصا يشتبه في كونه من المقربين أو الوسطاء الذين كانوا يتحركون لفائدة الفار من العدالة هشام جيراندو، المتابع في عدد من الملفات القضائية المرتبطة بالتشهير والابتزاز واستهداف الأشخاص والمؤسسات عبر الفضاء الرقمي.

وجرى توقيف المعني بالأمر داخل كوخ بأحد المخيمات الشاطئية بمنطقة سيدي رحال، التابعة لإقليم برشيد، بناء على معلومات توصلت بها المصالح الأمنية حول مكان وجوده. وتكتسي العملية أهمية خاصة بالنظر إلى عدد مذكرات البحث الصادرة في حقه، وطبيعة القضايا المرتبطة به، بما يفتح الباب أمام فرضية استعماله كحلقة وسيطة ضمن تحركات يشتبه في ارتباطها بمحيط جيراندو خارج الفضاء الرقمي.

وتفيد المعطيات المتوفرة بأن الشخص الموقوف كان موضوع ثلاثين مذكرة بحث صادرة عن مصالح أمنية ودركية مختلفة، من بينها ثلاث وعشرون مذكرة صادرة عن مصالح الأمن بخريبكة، وثلاث مذكرات عن منطقة البرنوصي، ومذكرة عن منطقة الحي المحمدي، ومذكرتان عن الدرك الملكي بسطات، إضافة إلى مذكرة صادرة عن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

وتتعلق هذه المذكرات بقضايا يشتبه في ارتباطها بإصدار شيكات بدون رصيد، والنصب، وخيانة الأمانة، والاختطاف، والتشهير عبر الإنترنت. وهي معطيات تجعل هذا التوقيف أبعد من مجرد تنفيذ روتيني لمذكرات بحث، بالنظر إلى تقاطعها مع أبحاث أوسع حول الامتدادات المحتملة لشبكة هشام جيراندو داخل المغرب، وطبيعة الأدوار التي قد يكون بعض المقربين منه اضطلعوا بها.

وبعد توقيفه، جرى نقل المعني بالأمر إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بمذكرات البحث الصادرة في حقه، وتعميق البحث حول علاقاته المحتملة، ومسار تحركاته، وطبيعة الصلات التي قد تربطه بمحيط جيراندو.

كما تبين أن زوجته، التي كانت موجودة في المكان نفسه، موضوع ثلاث مذكرات بحث، واحدة صادرة عن مصالح الأمن بخريبكة واثنتان عن الدرك الملكي بسطات، للاشتباه في تورطها في قضايا تتعلق بالاختطاف والاحتجاز. وقد أبقتها المصالح الأمنية تحت المراقبة إلى حين تأمين رعاية أبنائها الستة وتسليمهم إلى جدتهم من جهة الأم، قبل نقلها إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لإشعارها بالإجراءات القانونية المتخذة في حقها واستكمال المساطر القضائية اللازمة.

ويأتي هذا التطور في سياق الأبحاث المتواصلة المرتبطة بمحيط هشام جيراندو، المقيم بمدينة مونتريال الكندية، والذي راكم خلال السنوات الأخيرة مسارا قضائيا ثقيلا بسبب منشورات وفيديوهات اعتبرتها أحكام قضائية تشهيرية ومسيئة. ولم تعد القضية، في ضوء هذه التطورات، مرتبطة فقط بما ينشر عبر المنصات الرقمية، بل باتت تطرح أسئلة أوسع حول الامتدادات الميدانية المحتملة لهذا النشاط، والوسطاء الذين قد يكونون قد استُخدموا لتوسيع دائرة الاستهداف أو تسهيل بعض الأدوار المرتبطة به.

وتعكس عملية التوقيف الأخيرة اتساع دائرة البحث حول المحيط القريب من هشام جيراندو، في اتجاه تفكيك الخيوط المحتملة بين النشاط الرقمي التشهيري والتحركات الميدانية التي قد تكون استُعملت لخدمة أجندة استهداف أوسع. كما تؤكد أن الملف لم يعد محصورا في خطابات ومنشورات عابرة، بل صار موضوع أبحاث أمنية وقضائية تروم تحديد الأدوار، والمسؤوليات، والامتدادات الفعلية لشبكة يشتبه في توظيفها للتشهير والابتزاز وتصفية الحسابات عبر واجهات متعددة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى