تسريب جديد من “أطلس هاكرز” يفضح سعي المهدي حيجاوي لتصفية هشام جيراندو على طريقة “هتلر”

تتوالى المعطيات الصادمة التي تكشفها تسريبات مجموعة “أطلس هاكس” عبر حلقات متتابعة حيث توثق كل التفاصيل الخفية لشبكات التآمر في الخارج بزعامة الموظف السابق في جهاز “لادجيد” المهدي حيجاوي وشريكه في الإجرام هشام جيراندو.
ويأتي الجزء الرابع من التسريب وهو بالمناسبة عبارة عن اتصالات هاتفية بين مهدي حيجاوي مع الناشط محمد رضا الطاوجني، ليبدد كل ما تبقى من ادعاءات النضال الزائفة، مع إبراز أقصى درجات النزوع الإجرامي لدى هذه الشرذمة.
ولم يكتف التسريب الجديد للمهدي حيجاوي عند حدود الملاسنات والاحتقار اللفظي لزميله جيراندو مثلما حدث في التسريبات السابقة، كما لم يستقر على وضع سيناريوهات للتسبب في حبسه عبر تلفيق تهم قضائية باستغلال سهراته واندفاعه الأخلاقي، بل تجاوزها إلى حد التخطيط الفعلي للتصفية الجسدية والاستعانة بأطراف قال عنها حيجاوي أنها مستعدة للتضحية.
وتتجلى الخطورة البالغة في التسريب الرابع، في إفصاح حيجاوي عن امتلاكه أداة تنفيذية داخل الأراضي الكندية مستعدة لإنجاز العمليات الخطيرة ضد جيراندو، حيث أشار بوضوح إلى قريب له اسمه أمين علام، وهو موظف سابق بولاية أمن طنجة والمقيم حالياً بكندا.
حيجاوي وصف قريبه في ذات التسجيل بأنه عنصر انتحاري مستعد لأي سلوك، مضيفاً أن زوجته تتمتع هي الأخرى بنفس الجاهزية للتنفيذ لقاء مبالغ ماليةمما يبين حجم الترتيبات الميدانية التي كانت تُحاك لإمكانية اغتيال الهدف أو استهدافه المباشر في مقر إقامته، اعتماداً على عناصر مأجورة تستغل حاجتها المالية لتنفيذ مخططات إجرامية.
التسريب الرابع أظهر كذلك مستويات عالية من الوحشية والنزعة الانتقامية لدى حيجاوي، متجاوزا الضوابط الأخلاقية والآدمية حين عبر صراحة عن أمنيته في البطش بشريكه والتنكيل به على غرار الأساليب التي كانت في ألمانيا النازية بقيادة أدولف هتلر.
النية الإجرامية لدى حيجاوي للتخلص النهائي من جيراندو تأكدت حين قال أنه مستعد لإنهاء حياة هذا الأخير بالكامل، بعدما تحول حضوره في نظره إلى عبء ثقيل وورقة مستهلكة لم تعد تؤدي غرضها داخل شبكته “المافيوزية”.
وتأتي هذه التفاصيل الدقيقة لتضع حدا كاملاً لشكوك المتابعين، مؤكدة صحة الرواية التي قدمها محمد رضا الطاوجني واستنادها إلى معطيات واقعية وثيقة الصلة بكواليس المخطط كما أصبح الرأي العام أمام مشهد واضح يبتعد تماماً عن شعارات المعارضة أو الدفاع عن الحقوق، كاشفاً عن مجرد تنظيم متصارع حول المكاسب والابتزاز الشخصي، يسعى أعضاؤه لاستخدام وسائل العنف والتصفية لحسم خلافاتهم الداخلية.



