الصحافة الكندية تسبر أغوار امبراطورية هشام جيراندو الإجرامية

سلط تحقيق صحفي نشرته جريدة “ويسترن ستاندرد” الكندية، و الموقع باسم الكاتب دانييل روبسون، الضوء على الأدوار المشبوهة التي صار يضطلع بها المجرم هشام جيراندو من مقر إقامته بكيبيك.

وأظهر التقرير، المبني على تسريبات للمجموعة التي صارت تُعرف بـ”أطلس هاكس”، عن تحول منصات المعني إلى بؤرة لإدارة عمليات عابرة للحدود تخص تجارة المخدرات وغسيل الأموال وابتزاز الشخصيات.

كاتب المقال، دانييل روبسون، أوضح كيف اعتمد جيراندو هيكلاً عملياً مزدوجاً يستغل من خلاله شعار مكافحة الفساد للضغط على شبكات التهريب حيث يقضي المسار الأول جمع معطيات مصورة عن تجار الممنوعات عبر وسطاء لشن حملات تشهير رقمية، تليها صفقات مالية ضخمة مقابل حذف تلك المواد.

أما المسار الثاني فيعتمد على استقبال أموال ومعلومات من عصابات محددة لإقصاء منافسيهم في أسواق الجريمة المنظمة.

روبسون قال أن الوثائق المسربة تكشف عن تورط صريح في مساومات مالية مع مهربين بارزين، من ضمنهم رضا العمادي، إلى جانب التنسيق مع شخصيات مثل عادل مدهوب الملقب بـ”أمستردام”، حيث عمد جيراندو خلال تلك المحادثات إلى ترويج ادعاءات وهمية حول نفوذه داخل الأجهزة الأمنية المغربية، مستخدماً هذه الأكاذيب أداة تجارية لجذب هذه الشبكات الإجرامية.

وحسب ذات الصحيفة، فأنشطة هشام جيراندو المذكورة امتدت لتشمل مفاوضات مع وسيط يدعى مصطفى الحروشي لنيل نسب أرباح مباشرة من عمليات التهريب، إضافة إلى ترتيبات مالية مع أمين الغزاوي قوامها عشرون مليون سنتيم مغربي، جرى تحويل وجهتها إلى تركيا عبر المدعو فؤاد بيركان سوستام بغرض تمويه المسار المالي وتفادي تعقبه بكندا.

و أكد التحقيق تورط جيراندو في شبكات الاتجار بالبشر من خلال حث المتعاونين معه على توجيه جزء من عوائد المخدرات نحو تمويل رحلات الهجرة غير النظامية للمغاربة والسوريين من السواحل التركية صوب أوروبا، بالتنسيق مع عناصر أمنية سابقة مطلوبة للعدالة مثل مهدي حجاوي.

كما ذكّر التقرير بالسجل القضائي لهذا “التيكتوكر” في المحاكم الكندية، متضمنًا إدانته سابقا بتهمة التشهير في مقاطعة كيبيك وتغريمه مبالغ طائلة، مع إشارات لاحتمال توظيف شركاته التجارية مثل “جيراندو فاشيون” كواجهات مالية مشبوهة.

واختتم الكاتب تحقيقه باستنكاره الشديد تقاعس الشرطة الفيدرالية الكندية عن ملاحقة مثل هذه الأنشطة رغم رصد الشركاء والمتورطين داخل المغرب وخارجه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى