تسجيلات خطيرة من “أطلس هاكس” تكشف مخطط هشام جيراندو الشيطاني لاغتيال شخصيات قضائية مغربية

كشفت المعطيات المسربة مؤخرا في ملف المجرم هشام جيراندو عن تحول خطير في نشاطه، إذ غادر فضاء الابتزاز الرقمي والتشهير المعتاد ليلتحق بعالم الجريمة العابرة للحدود والتآمر على الأشخاص، وذلك حسب آخر المحادثات و التسجيلات المسربة من مجموعة “أطلس هاكس”.

و تشير تلك التسريبات الدامغة إلى التماس الهارب هشام جيراندو من بارون المخدرات المتابع في قضية “إسكوبار الصحراء”، عبد الواحد الغزاوي و المعروف بـ “التاوناتي”، تنفيذ عمليات تصفية جسدية تستهدف أربعة أسماء بارزة يحملها وزر أزماته القضائية مع مؤسسات الدولة، ويتعلق الأمر بالمحامي عادل سعدي لمطيري، والمسؤول القضائي السابق عبد الرحيم حنين، والوكيل السابق للملك نجيم بنسامي، والمدير المالي السابق جليل السبتي.

هذه التطورات أخذت منعرجا بالغ الخطورة إثر استجابة البارون المذكور لطلبات شريكه المفترض، متعهدا بتدبير اغتيال المحامي لمطيري في مدينة ماربيا الإسبانية بالاستعانة بشبكات إجرامية فرنسية تنشط في تلك المنطقة، وهو ما ينقل القضية من مجرد تجاوزات إلكترونية إلى أفعال جنائية ثقيلة ترقى إلى التخطيط لاغتيالات واستغلال عصابات دولية.

في السياق ذاته، كشفت الخيوط المالية لهذه الشبكة عن آليات دعم مادي دقيقة، تتجسد في تحويلات نقدية دورية يضخها تاجر المخدرات “التاوناتي” نحو حسابات سرية بمدينة إسطنبول تحت إدارة شخص يدعى فؤاد بيركين سوستام، مقابل توجيه المنصات الرقمية للهارب هشام جيراندو نحو خفض نبرة الهجوم وحذف تدوينات تمس حلفاء البارون، مع تكثيف الحملات الموجهة ضد الخصوم التجاريين لذات البارون في شمال البلاد، أمثال عبد الله الزيدي الملقب بـ “زازا” وخليلته “فطيمة”، مما يعكس ارتهان هذا المرتزق لأجندة مافيات تجارة السموم وتحوله إلى أداة طيعة في صراعات الكارتيلات.

و لم تتوقف حدود السقوط عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل الدائرة الأسرية للهارب الذي لم يتوان عن توريط أقاربه في أفعاله، فبعد التداعيات التي أفضت إلى اعتقال زوج شقيقته وابنها، عاد ليستغل هذه المأساة طلباً للمال بدعوى تأمين عمل لابن آخر، مبدياً رغبة زائفة في التوقف عن النشر نظير وعود بالعفو.

واكتملت فصول المأساة الإنسانية عندما استغل والدته المسنة عائشة المسعودي و استخدامها درعاً بشرياً لتجاوز الاحترازات الأمنية ودفعها للقاء سماسرة المخدرات.

وعليه، فإن هذه المعطيات الصادمة التي سربتها “أطلس هاكس” أسقطت بما لا يدع مجالا للشك كل الأقنعة السياسية أو الحقوقية التي احتمى بها جيراندو طويلاً، لتضع الأجهزة القضائية والأمنية أمام حقائق جلية تجعل مثول هذا الشخص أمام العدالة المغربية أمرا محسوما مهما طال الزمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى