12 قتيلا في حرائق الجزائر.. النيران تجتاح عدة ولايات والحصيلة ترتفع في جيجل وبجاية وتيزي وزو وسط استنفار واسع للسلطات

لقي 12 شخصا مصرعهم جراء موجة حرائق واسعة اجتاحت عدة ولايات جزائرية، الأربعاء، وفق حصيلة أعلنها وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، مساء اليوم، في وقت تتواصل فيه عمليات الإخماد وإجلاء السكان بالمناطق المتضررة.
وقال سعيود، في تصريح للصحافة عقب تفقده المصابين بمستشفى سوق الإثنين في ولاية بجاية، إن الحرائق خلفت 12 وفاة على المستوى الوطني، واصفا الحصيلة بـ”الثقيلة”، موضحا أن الضحايا يتوزعون على ثلاث ولايات، بواقع خمسة قتلى في جيجل، وأربعة في بجاية، وثلاثة في تيزي وزو.
وكان وزير الداخلية قد حل مساء الأربعاء بولاية بجاية، للوقوف ميدانيا على عمليات إخماد الحرائق والاطمئنان على أوضاع المصابين، رفقة وزير الصحة والمدير العام للأمن الوطني والمدير العام للحماية المدنية.
وأظهرت المعطيات الصادرة عن مصالح الحماية المدنية اتساع رقعة النيران خلال ساعات قليلة، إذ تم تسجيل 131 حريقا في الغطاء النباتي إلى حدود الساعة الخامسة مساء، تركز معظمها في شرق البلاد.
وسجلت ولاية بجاية أكبر عدد من الحرائق بـ20 حريقا، تلتها تيزي وزو بـ13 حريقا، ثم سكيكدة بـ10 حرائق، وجيجل بستة حرائق، في وقت واجهت فيه فرق الحماية المدنية ظروفا صعبة بفعل ارتفاع درجات الحرارة واتساع رقعة النيران.
وفي بجاية، أعلنت السلطات المحلية تفعيل خلية أزمة وإجلاء عشرات العائلات من المناطق المهددة، بعدما اقتربت ألسنة اللهب من تجمعات سكنية، فيما كانت حصيلة أولية في الولاية قد تحدثت عن وفاة امرأة تبلغ 22 عاما وطفلة في الثامنة من عمرها بقرية بوحيان التابعة لبلدية ملبو، قبل أن ترتفع حصيلة الولاية لاحقا إلى أربع وفيات.
وسخرت السلطات الجزائرية مروحيات وطائرات متخصصة في مكافحة الحرائق، إلى جانب فرق الحماية المدنية والغابات، لمحاولة السيطرة على البؤر المشتعلة، بينما تتواصل عمليات التدخل في عدد من الولايات وسط موجة حر شديدة تشهدها مناطق واسعة من البلاد.
وتعد حصيلة الأربعاء من أثقل الخسائر البشرية التي تسجلها الجزائر جراء حرائق الغابات خلال موسم صيف 2026.



