مندوب مبيعات يتملص من التزام تجاري ويسرّب خلافه مع موظف شرطة إلى جيراندو للإساءة إليه والهروب من المساءلة

أفادت مصادر موثوقة، أن مقطع الفيديو الذي نشره هشام جيراندو على صفحته بفيسبوك، اليوم السبت 20 يونيو، محاولا تقديمه باعتباره دليلا على تورط أجهزة “المخابرات” في “بزنس مشبوه”، لا يتعلق بأي نشاط أمني أو استخباراتي، وإنما يوثق فصلا من نزاع تجاري شخصي بين موظف شرطة ومندوب مبيعات كان يشتغل في مجال توزيع الهواتف المحمولة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، جرى تصوير الفيديو داخل سيارة الموظف خلال شهر أبريل 2026، بهدف توثيق وجود دين ومعاملة مالية سابقة. وتعود بداية القضية إلى يناير من السنة نفسها، حين تعرّف الموظف داخل متجر تجاري بمنطقة عين البرجة على الشخص الظاهر إلى جانبه في التسجيل، والذي قدّم نفسه بصفته موردا تجاريا مرتبطاً بشركة هواتف صينية معروفة، وتعهد بتوفير أربعة هواتف محمولة بأسعار تفضيلية.

وبناء على هذا الاتفاق، سلّمه الموظف مبلغ 20 ألف درهم نقدا، غير أن عملية التسليم لم تتم كما كان متفقاً عليه. وبعد تعثر الصفقة، حصل الموظف على شيك موقع على بياض من الطرف الثاني كضمان للمبلغ، كما عمد إلى تسجيل لقاءات جمعته به داخل السيارة لإثبات وجود الدين والالتزام التجاري بينهما.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الشخص المعني (أي مندوب المبيعات)، في محاولة لاسترجاع الشيك، أخبر الموظف بأنه سيضعه على اتصال بشخص يدعى “ياسين” من أجل استكمال طلب الهواتف، قبل أن يعمد إلى تسريب الفيديو إلى هشام جيراندو في محاولة منه للانتقام من موظف الشرطة بعد تملصه من وعده التجاري. وبذلك، فإن المقطع الذي اقتطعه جيراندو من سياقه لا يوثق “صفقة مخابراتية” ولا نشاطاً سرياً، بل خلافا مالياً شخصيا جرى تضخيمه وإعادة تقديمه ضمن رواية مثيرة تفتقر إلى أبسط عناصر التحقق.

والأدهى من هذا كله، أن المصادر أكدت وجود دلائل موثقة تثبت تملص مندوب المبيعات من التزامه وأنه هو من وراء تسريب الفيديو إلى هشام جيراندو بغرض الانتقام من موظف الشرطة والإساءة إلى المؤسسة الأمنية بأكملها عبر الترويج لأكاذيب لا علاقة لها بالعمل الأمني إطلاقا ولا تعدو أن تكون خلافا تجاريا شخصيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى