تأجيل محاكمة محمد زيان في قضية تبديد أموال عمومية بعد فوضى أحدثها داخل الجلسة وتجاوزات في حق المحكمة

أفاد مصدر مطلع بأن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط قررت، اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، تأجيل محاكمة محمد زيان إلى غاية 31 مارس الجاري، وذلك عقب جلسة اتسمت بأجواء متوترة وتشنج واضح من طرف المتهم.
ووفقا للمصدر ذاته، فإن الجلسة عرفت بداية التوتر عقب مداخلة لممثل النيابة العامة شدد فيها على أن تحريك المتابعة في القضايا المرتبطة بتبديد الدعم العمومي المخصص للأحزاب السياسية يدخل ضمن الاختصاصات القانونية للنيابة العامة، باعتبار أن هذه الاعتمادات تكتسي طابعا عموميا وتخضع، تبعا لذلك، للمراقبة القضائية.
وأوضح المصدر المطلع أن هذا الطرح أثار رد فعل غاضبا من محمد زيان، الذي احتج داخل القاعة بنبرة حادة، معتبرا أن متابعته تندرج، بحسب زعمه، في إطار “تصفية حسابات” شخصية من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، موجها اتهامات مباشرة إلى سلطة الاتهام في مشهد أثار استغراب عدد من الحاضرين.
وأضاف المصدر نفسه أن المتهم واصل انفعاله داخل الجلسة، مدعيا أن الوكيل العام يسعى إلى الانتقام منه، وهو ما استدعى تدخل رئيس الهيئة من أجل تصحيح ما اعتبره مغالطات وتذكير المتهم بالإطار القانوني المنظم لاختصاصات كل طرف داخل المحاكمة. ووفق المعطيات ذاتها، فقد عاد زيان بعد ذلك ليعتذر عن تصريحه، قبل أن يواصل حديثه مستشهدا بآيات قرآنية ومنددا بما وصفه بالظلم.
كما أكد المصدر المطلع أن الجلسة شهدت أيضا توجيه المتهم اتهامات عشوائية إلى بعض الحاضرين، حين خاطب من قال إنهم “عناصر الديستي” داخل القاعة، داعيا إياهم إلى “نقل الحقيقة” وتدوين ما يتعرض له، في مشهد وصفه المصدر بأنه أقرب إلى استعراض داخل قاعة الجلسة.
وبحسب المصدر نفسه، فقد طلب ممثل الحق العام من هيئة المحكمة تضمين جميع تصريحات المتهم واتهاماته في محضر رسمي، من أجل توثيق ما صدر عنه من عبارات ومواقف خلال أطوار الجلسة. وبعد رفع الجلسة لفترة وجيزة، عادت الهيئة لتعلن تأجيل النظر في الملف إلى 31 مارس الجاري.



