رشيد البلغيتي: “إبشاتين جونيور” على قناة فرانس24″

رشيد البلغيتي، الناشط “الجمعوي” طل على المغاربة من قناة “فرانس 24” في برنامج تمحور حول تقييم الإجراءات التدبيرية التي اتخذتها الحكومة المغربية لمواجهة موجة الفيضانات الأخيرة التي ضربت عدة مناطق و أقاليم في المغرب.
للأمانة ربما تكون أول مرة تابع فيها أغلب المغاربة “مصابا جللا” (الفيضانات) على القنوات المغربية السمعية والبصرية دونما حاجة إلى استطلاع الأحوال عبر القنوات الأجنبية. الفيضانات كانت شأنا مغربيا خالصا أخذت فيه الدولة المغربية (ماشي الحكومة) زمام المبادرة والتزم فيه المغاربة بتعليماتها وتوجيهاتها حتى نجحت عمليات إخلاء مئات آلاف المواطنين من المناطق “بالغة الخطورة” في ظروف أظهر فيها “المخزن” أنه هو صمام أمان هذا البلد حقيقة لا مجازا.
طوفان “الأمطار” وهيجان السدود واجهته الدولة المغربية بطوفان بشري مشكل من مختلف الوحدات العسكرية التابعة للقوات المسلحة الملكية ومن فرق خاصة للأمن الوطني الذين برعوا في تنفيذ خطة النجاة التي تفتقت عن العبقرية المغربية دونما حاجة إلى طلب نجدة دولية ولا استشارة تقنية أو مساعدة لوجيستيكية من خارج البلد. يكفي المغاربة أن يعطي جلالة الملك الأوامر والتوجيهات السديدة ليشاهدوا بأعينهم كيف يبهر المغرب العالم بإمكانياته، ورجالاته ومسؤوليه حين تقتضي ذلك الضرورة القصوى والغاية المثلى. هذا هو المغرب الذي يؤمن من الخوف ويطعم من جوع الذي أشار إليه جلالته في خطاب العرش الأخير.
“ملحمة الفيضانات” ربما أجابت المغاربة عن جزء من السر المكنون في المثل الذي يتداولونه أبا عن جد: عدم “اللعب” مع ثلاثة: المخزن والبحر والنار. فعلا “المخزن” أثبت أنه معادلة صعبة لأنه هو الذي قاوم الطوفان والهيجان وهو الذي أنقذ عشرات آلاف الأرواح إلا تلك التي كتبت لها الشهادة غرقا، بسبب تهور أو سوء تقدير في اللحظة والمكان غير المناسبين.
كان لا بد من هذا التقديم قبل العودة إلى خرجة رشيد البلغيتي على قناة “فرانس 24”. فيضانات “مغربية” واجهتها أدمغة وعقول وسواعد مغربية والطوابرية يلجئون للقنوات الأجنبية لإبداء الرأي والتحليل والنقاش حتى سقط أحدهم (يونس مسكين) في المحظور وهو يصف عمليات الإخلاء الملحمية ﺑ “التهجير”. زلة لسان أو lapsus يفضح المعدن “القطري” لبعض “الصحفيين” كما يفضح المعدن “الطوابري” لمجموعة من العدميين المتربصين ورشيد البلغيتي واحد منهم.
رشيد البلغيتي واحد من “رموز” الثورة الموؤودة (“حركة 20 فبراير”) وأحد داعمي الثورة المنبوذة (“جيل Z”) وأحد دعاة العدمية والسوداوية في المغرب لم يكتب له النجاح في احتلال “صدارة الفضائح الجنسية” كبعض أقرانه من عشيرة الصحفيين. ابن طاطا كتب له حظ عظيم وهو يرى سلسلة تحرشاته الجنسية تنكسر أمام صمت الضحايا و رفضهن تحويل شكواهن إلى شكايات. فتيات “العشرين فبراير” ومناضلات اليسار “الطوابري” ما زلن يحتفظن لهذا “الفحل” بغزواته ونزواته التي كان يطاردهن بها، ما بين ندوة صحافية، ولقاء تواصلي وورشة عمل وبحث ميداني.
هذه هي “فعايلهم” وهذه هي حقيقتهم التي يخفيها الطوابرية وراء ادعاءات النضال الكاذب والدفاع عن الحريات الخادع.
“ملحمة الفيضانات” جاءت لتذكر المغاربة أن أزماتهم يتم تدبيرها و حلها بطابع مغربي خالص، من “الكوفيد” إلى زلزال الحوز إلى شبح الجفاف والعطش، دون حاجة إلى غاز أو بترول أو إلى صناديق سيادية في أوروبا أو أمريكا.
“الطوابري رتاح رتاح….المخزن سيواصل الكفاح”…كفاح التنمية و كفاح استمرار المغرب آمنا مستقرا. يتربص به الإرهاب فلا ينجح، تحيط به المؤامرات فتفشل، تباغته الفيضانات فلا يغرق، ويفاجئه الزلزال ولا ينهار، ويضربه الجفاف ولا يعطش. لا يهم في ذلك تعاليق “الطوابرية” أو أرائهم أو مؤامراتهم. هم يكيدون و يفشلون والمغاربة يكدون وينجحون ويتألقون ويبهرون.



