فؤاد وبوبكر : “من النضال الكاذب الرقمي إلى حلم الثورة الوهمي”

قبل أقل من سنتين، كان فؤاد عبد المومني وبوكر الجامعي يطلان على المغاربة عبر “اليوتوب” من خلال برنامح أسبوعي يسمى “المغرب في أسبوع” على قناة “ريفيزيون”. آنذاك كانا يفرغان أحقادهما مرة واحدة في الأسبوع مدعومين بالمعطي منجب وأحمد رضا بنشمسي وخالد البكاري وعمر إحرشان. كانت “تشكيلة مثالية” أو “فريق الأحلام” (dream team) الذي لم يخطر يوما على بال “جمهور الطوابرية” أن يكون لهم فريق بهذه العناصر “القوية هجوميا” على مؤسسات الدولة المغربية. بعد فشل هذا البرنامج، تفرقت السبل بأعضائه، كل ومصيره.
المعطي منجب لجأ إلى صناعة “لوك” جديد شبيه بالمحقق “شرلوك هولمز” ربما يساعده على إيجاد لغز لاختفاء المهدي بنبركة. خالد البكاري “اختفى” هو كذلك تحت “تأثير” مرض “ناذر” وهو سقوطه في حب صامت اتجاه “المناضلة الكبيرة” سعيدة العلمي “المسخرة” حصريا لسب المؤسسات لا يهمها في ذلك براءة ولا سجن ولا عفو المهم أن يرضى عنها الطوابرية والخونة بدءا بمحرضها النصاب الكندي (جيراندو) وانتهائا ب “بارد لكتاف” قاطن الحي المحمدي (العواج).
بنشمسي غادر هو الآخر ذلك البرنامج وتفرغ لعمله في “حشاشون بدون حدود” إلى أن ظهر من جديد مع “جيل Z” يسدي “التعليمات” و “النصائح” قبل أن يهرب تحت ضغط “أم الفضائح”: المرحوم والده طبيب الديمومة في مستشفى الدولة تهاون، تحت تأثير الخمر،عن إسعاف مريض فارق الحياة.القضاء المغربي، (الذي يسبه بنشمسي) أنصف المرحوم و أمر الدولة المغربية (التي يسبها بنشمسي)، بصرف تعويضات من المال العام لورثة الفقيد ضحية التقصير والإهمال. جيل z الذي كان يعول على بنشمسي لمحاربة فساد المستشفيات تبين له أن بنشمسي استفاد من هذا الفساد حين تم ” سبي” المال العام بينما والده الطبيب العام بقي حرا طليقا.
أما عمر إحرشان، فقرر الابتعاد و الاختلاء بنفسه ليقينه أن “القومة” الموعودة مستحيلة ولو اجتمع عليها فقهاء الجماعة و “فضلاء” السياسة و لقطاء النضال.
اليوم يعود فؤاد عبد المومني وبوبكر الجامعي من بوابة “التيكطوك” ببرنامج جديد في الشكل قديم في المضمون: سب النظام، قذف المخزن، احتقار الدولة، تبخيس المؤسسات، التحريض على الثورة…
بالنسبة لبوبكر الجامعي، النظام “مارق ومامربيش”، أوصاف قدحية تزعج ولا شك والده المرحوم الذي كان يعترف، رغم انتقاده الكبير للمخزن، بأصالة المخزن وعراقته و قوته من أيام السعديين. والده “سي خالد” كان يقول “مول المظل” ، “المخزن يكيف ولا يتكيف” ولم ينزل أبدا إلى سفالة ابنه بوبكر. بوبكر الحقود تناسى أن النظام المغربي “مربي أحسن تربية”. ألم يبعث جلالة الملك ببرقية تعزية له ولعائلته بعد وفاة والده؟ “.
بوبكر الذي تسبب في إفلاس مقاولة “le journal ” وفر بجلده إلى الخارج بعد أن “نصب” على مستحقات “الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي” وعلى “مصلحة الضرائب” هو “لي فعلا مرايقي ومامربيش” ويكفيه أن دعوات المستخدمين والصحفيين والميواومين الذين شردهم مازالت تلاحقه إلى اليوم.
وحين “يفتي” بوبكر في الأمن فاعلم أن الضربات التي تلقاها مرارا وتكرارا مازالت توجعه. بوبكر لم ينس كم كانت تحليلاته ونظرياته في “المسألة الأمنية” بليدة، خاطئة ،مضللة بل ومدعاة للسخرية. بوبكر تبنى كذبة الإرهابي محمد حاجب وروج لها بجهالة في وقت سحب هذا الأخير كذبته بعد أن صفعه تقرير أممي أسقط كذبة التعذيب وبعد أن فشل توسله للسلطات المغربية التي رفضت عودته “لبيت الطاعة” تحت شعار مدمر “لا كلام ولا سلام مع الإرهابيين”.
بوبكر هو نفسه الذي شكك في “إرهاب الدار البيضاء” سنة 2003 مدعيا أن “منح العفو الملكي” على أحد الانتحاريين سنتين فقط بعد الحكم عليه بالإعدام “دليل كاف” على أن تلك العمليات الإرهابية مفبركة ومصطنعة. صدمة بوبكر كانت كبيرة لما علم أن الانتحاري المفترى عليه مازال قابعا في السجن منذ 22 سنة. ولأنه “مامربيش وما تيحشمش” بوبكر لم يكلف نفسه واجب تقديم الاعتذار على ما صدر منه من زيف الأخبار.
وفيما يخص “طغيان البوليس”، كان على بوبكر الكسول أن يراجع فقط التصريحات الإيجابية “لصديقه” فؤاد عبد المومني حين تم سؤاله عن الظروف التي مر فيه استنطاقه مؤخرا عند “البوليس”وكيف أشاد (بزز منو) هذا “الطوابري الكبير” بمعاملة البوليس وعمل البوليس الذي يشكل عقدة أبدية لبوبكر وأشباهه.
وعلى ذكر فؤاد عبد المومني، يكفي أن أتباعه من “الطوابرية” يعلمون أنه قرر الاستقرار في سويسرا ليس هربا من المخزن الذي لم يرعبه وهو شاب بالأحرى وهو شيخ في أرذل العمر. “الطوابرية” يتناقلون فيما بينهم أن سبب الهجرة الطوعية لعبد المومني هو سقوطه الأخلاقي الكبير لما خان “أمانة” الصداقة مع مناضل في “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” و “قرض” زوجته وجامعها وواقعها. الطوابرية تحسسوا رؤوسهم باحتمال سقوط زوجاتهم في فراش عبد المومني الذي لا يبقي ولا يذر.
“أجمل” و”أكلخ” ما كان في برنامج فؤاد وبوبكر هو فتح باب “المناقشة” مع النصاب هشام جيراندو. كان عليهما، من باب “أخلاقيات المهنة”، أن يشرحا للمشاهدين كيف ولماذا قبلا باستضافة شخص (جيراندو) التقى في مدريد رمزا كبيرا من رموز المخزن (المستشار الملكي الموهوم) رغم اعترافهما الصريح بكرههما لهذا المخزن!!.
المغرب و المغاربة حسموا اختياراتهم، الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه، فلسطين في قلب كل المغاربة نظاما وشعبا، الرهان على الثورة والعنف لا مكان لهما. من يريد إعطاء دروس للمغاربة يجب أن يكون مثالا للاستقامة والنزاهة والموضوعية والأخلاق الحسنة. إلى ذلك الحين يستمر “الطوابرية” مع “رحلة الشتاء والصيف” ما بين “اليوتوب” و”الفيسبوك” و”تلغرام” و”تيكطوك”. ما بين “لوموند” و “الكونفيدونسيال” و “الإندبدينتي” و”ميديبارت”، يعيشون على وهم الثورة وحلم قلب “المخزن” حتى استفاقوا على واقع مر و مرير “لا z لا مجي بكري”.
مقاطع من حوار سابق بين فؤاد عبد المومني ويونس مسكين يشهد فيه بحسن معاملة الأمن المغربي



