الركراكي يستنجد بحكيمي لامتصاص غضب الجمهور قبل مواجهة زامبيا

في ظل موجة الانتقادات العارمة التي لاحقته عقب التعادل المخيب أمام مالي، والاختيارات التقنية التي فجرت غضب الشارع الرياضي في مستهل مشوار “الكان”، وجد وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني، نفسه مضطرا إلى الاحتماء باسم ثقيل داخل الندوة الصحافية التي انعقدت صباح الأحد. فبدل أن يواجه العاصفة وحيدا، اختار أن يصطحب أشرف حكيمي، قائد المنتخب ونجم باريس سان جيرمان، في خطوة بدت محسوبة لتخفيف حدة الضغط قبل مواجهة زامبيا الحاسمة في الجولة الثالثة من دور المجموعات.
اللافت في هذا القرار أن حضور حكيمي إلى جانب الركراكي في الندوات الصحافية ظل استثناء لا قاعدة، إذ لم يسبق أن رافقه سوى مرة واحدة قبل الجولة الأولى. لكن هذه المرة، بدا السياق مختلفا، والرسالة أوضح المدرب الذي وجد نفسه في مرمى أسئلة محرجة وانتقادات لاذعة، استنجد بقائده ليكون درعا واقيا داخل قاعة الندوة.
الركراكي لم يخف هذا التوجه، وهو يغدق المديح على حكيمي، واصفا إياه بأحد أفضل اللاعبين في العالم، ومشبها غيابه المحتمل عن المنتخب بغياب أسماء قيادية كبرى عن منتخباتها. غير أن هذا الثناء لم يبد بريئا تماما، بقدر ما عكس محاولة ذكية لإعادة توجيه النقاش وتخفيف الاحتقان الذي خلّفته مباراة مالي.
وبالفعل، لعب حكيمي دوره كما ينبغي، إذ نجح حضوره في خلق نوع من التوازن داخل الندوة، وامتص جزءا كبيرا من الضغط الذي كان موجها مباشرة إلى المدرب، فمالت دفة الأسئلة والنقاش نحو القائد داخل الملعب، بدل الاستمرار في محاصرة الركراكي بقراراته المثيرة للجدل.
ولم يتوقف هذا “الاستنجاد” عند حدود الندوة الصحافية، بل امتد إلى أرضية الميدان، حيث أعلن الركراكي أن حكيمي سيكون حاضرا في مواجهة زامبيا، المقررة يوم الاثنين، وإن ترك الباب مواربا بشأن مشاركته أساسيا أو كبديل. إشارة توحي بأن المدرب يبحث، بأي ثمن، عن إعادة التوازن المفقود داخل المنتخب، حتى لو كان ذلك بالاحتماء مجددا بنجمه الأول، في وقت لم يعد فيه هامش الخطأ متاحا.



