المغرب مرشح إفريقي بارز لعضوية دائمة في مجلس الأمن ممثلا للقارة الإفريقية ضمن إصلاح الأمم المتحدة

يشهد المغرب في الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا في مكانته ونفوذه على الساحة الدولية، خاصة بعد حصوله على احترام وتأييد عدد من القوى العظمى في قضية الصحراء المغربية. فقد صوّت ثلاثة من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي لصالح المملكة المغربية، في حين امتنعت روسيا والصين عن استخدام حق النقض (الفيتو)، وهو ما يُعدّ مؤشّرا على تقدير متنامٍ لدور المغرب ومصداقيته لدى المجتمع الدولي.

ويأتي هذا التطور في سياق متّصل بمشروع إصلاح منظمة الأمم المتحدة، الذي يهدف إلى توسيع عضوية مجلس الأمن عبر إضافة أعضاء دائمين جدد يمثلون مختلف القارات. ويُرجَّح أن يشهد هذا الإصلاح خطوات عملية خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يمتلك تأثيرا حاسما في رسم معالم المرحلة الجديدة، بالنظر إلى الدور المحوري للولايات المتحدة في صياغة القرارات والسياسات داخل المجلس.

وفي هذا الإطار، يُعتبر المغرب من أبرز المرشحين الأفارقة لنيل مقعد دائم في مجلس الأمن، خصوصا في ظل المواقف المتحفظة للرئيس الأمريكي ترامب تجاه بعض الدول الإفريقية الكبرى مثل جنوب أفريقيا ونيجيريا وإثيوبيا. هذا الواقع يفتح المجال أمام المملكة المغربية لتتقدم كخيار توافقي يحظى بدعم واسع من بقية الأعضاء الدائمين، مثل فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا، التي تربطها بالمغرب علاقات متينة في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية.

ويُذكر أن القارة الإفريقية تزخر بعدة دول مرشحة للمقعد الدائم المنتظر ضمن إصلاح مجلس الأمن، وتضم القائمة خمس دول رئيسية: المغرب، مصر، جنوب أفريقيا، نيجيريا، وإثيوبيا. إلا أن التوازنات الدولية والمواقف السياسية الحالية تمنح المغرب موقعا متقدّما بين هذه الدول، ليكون أحد أبرز الوجوه الإفريقية المؤهلة لتمثيل القارة داخل نادي الدول العظمى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى