“أمنستي” في ورطة حقيقية بعد تقريرها عن أوكرانيا والإعلام الدولي يفضح خبايا أجنداتها المشبوهة

يبدو أن منظمة العفو الدولية قررت إسداء خدمة من نوع خاص لروسيا، عقب مضامين تقريرها الأخير الصادر يوم 4 غشت الجاري، والذي رفضته أوكرانيا واعتبرته تضليلا ودعاية إعلامية لصالح روسيا، باتهامها للجيش الأوكراني بتعريض حياة المدنيين للخطر بعد بنائه لقواعد عسكرية في مناطق مأهولة بالسكان، ما يشكل إنتهاكا للقانون الإنساني الدولي.

تقرير “أمنستي” الذي وصف بالمتحيز لروسيا، أثار حفيظة كييف، حيث صرح الرئيس الأوكراني فولدمير زيلينسكي أن المنظمة تحاول التسامح مع روسيا على حساب أوكرانيا وأن التقرير يساوي بين الضحية والمعتدي.

وقد صرح المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأوكرانية ميخايلو بودولياك، في “تغريدة” الخميس، إن “حياة الناس هي أولوية أوكرانيا”، وإن سكان المدن القريبة من خطّ المواجهة تمّ إجلاؤهم، مضيفا أن الشيء الوحيد الذي يشكّل تهديدًا بالنسبة للأوكرانيين هو الجيش الروسي الذي يأتي إلى أوكرانيا لارتكاب إبادة جماعية، وأن موسكو تحاول تشويه سمعة الجيش الأوكراني أمام المجتمعات الغربية من خلال شبكتها النافذة من العملاء، واصفا منظمة أمنستي بالعار، جراء مشاركتها في حملة التضليل والدعاية الروسية.

وفي تفاعل مع الجدل القائم، قررت رئيسة فرع منظمة العفو الدولية، أوكسانا بوكالتشوك، تقديم إستقالتها، قائلة عبر صفحتها بفيسبوك “مع أن الهدف هو حماية المدنين، أصبحت الدراسة أداة للدعاية الروسية”.

وبما أن الشيء بالشيء يذكر، فتقرير منظمة العفو الدولي يحيلنا إلى التقارير العديدة الغير موضوعية، التى تنشرها هي ونظيراتها من المنظمات الغير حكومية عن المغرب في محاولة منهم للمساس بسمعة المملكة وبمؤسساتها، عبر نشرهم للعديد من الأكاذيب والمغالطات كما هو الحال مؤخرا مع تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” التي انتقدت فيه استهداف المغرب لمعارضين مزعومين، في الوقت الذي توبع فيه أولئك الأشخاص في جرائم حق عام، كالاغتصاب والاتجار بالبشر والتخابر، حيث كان هناك غلبة للتوجه السياسي على حساب الدولة، وإقصاء كلي ومتعمد لشهادات ضحايا “الجلادين” الذين دافعت عنهم في تقريرها.

اليوم سقط قناع المنظمات الحقوقية الدولية “الغير حكومية” وظهر وجههم الحقيقي: تحيزات بالجملة لجهات معينة على حساب أخرى، إنصاف الجلاد على حساب الضحية، دون الإكثرات بأخلاقيات البحث وتقصي الحقائق.

فكما انتصرت “هيومن رايتس ووتش” لمعتدين جنسيين مع التجاهل الغير مبرر للتقارير الصادرة عن المؤسسات الوطنية والمستقلة المعترف بها وطنيا ودوليا، والتي تابعت جميع أطوار المحاكمات وأصدرت تقارير بشأنها، ها هي أمنستي اليوم تُنصف ما وُصف بالعدوان الروسي على أوكرانيا معتبرة هذه الأخيرة بأنها تقاتل كالإرهابيين وتنتهك القانون الإنساني الدولي في ممارساتها.

تقرير أمنستي عرى عن وجه الصحافة الدولية، التي تنتقد من شاءت وقتما شاءت وأينما شاءت. فحين يتعلق الأمر بالمغرب مثلا تجد الصحافة الغربية تعتبر هذه المنظمات مصدرا موثوق فيه وذو مصداقية منقطعة النظير، وكأنها أعينهم التي لا تنام بالمغرب، ينددون بالمماراسات المغربية اتجاه بعض العدمين وينتصرون لهم.

لكن حين تعلق الأمر بأشباه جلدتهم يقولون أن أمنستي إنحرفت تماما عن عقيدتها الإنسانية، وبالتالي أصبحت أدوات للابتزاز والدعاية لأفضل مزايد ولمن يدفع أكثر.

زر الذهاب إلى الأعلى