الجرائم ضد الإنسانية… أقرب طريق إلى قلب جنرالات الجزائر وأكثرها توشيحا للصدور (صور)

جنرالات الجزائر دائما ما يخلقون الاستثناء بتحركاتهم المشبوهة وقراراتهم الخرقاء. فبمناسبة اليوم الوطني للجيش الذي يصادف الثامن غشت من كل سنة، ارتأى تبون وشنقريحة ومن يدور في فلكهم تكريم مجموعة من الجنرالات الملوثة أيديهم بدماء الأبرياء إبان ما يعرف ب “العشرية السوداء”.

ولعل أبرز مجرمي الحرب الذين نالوا شرف التكريم اليوم الخميس بالنادي الوطني للجيش، وزير الدفاع السابق والجنرال المتقاعد خالد نزار الملاحق من طرف القضاء السويسري على خلفية اتهامه بالتواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ورغم تهمة “التآمر على الدولة والجيش” خص العسكر محمد بومدين، رجل المخابرات الجزائرية السابق بتكريم يليق بمستوى مجرمي الحرب، الرجل الملقب ب “الجنرال توفيق” الغامض وصانع الرؤساء. تمكن هذا الأخير من السيطرة على كافة الأجهزة التابعة للمخابرات الجزائرية وحكم البلاد بقبضة من حديد مع بعض جنرالات المخابرات، وكان له الدور الكبير في إقناع رئيس مجلس الدولة الأسبق محمد بوضياف بالعودة من منفاه بالمغرب، قبل أن يتم اغتياله في ظروف غامضة في يونيو 1992 بمحافظة وهران.

فضلا عن هؤلاء، تم تكريم الرئيس السابق ليمين زروال الذي تم تعيينه رئيسا للبلاد بعد خلافة علي كافي الذي ترأس الجزائر بشكل مؤقت بعد اغتيال الرئيس بوضياف.

كما تكرم دولة الكابرانات الجنرال محمد بتشين الرئيس السابق لجهاز الأمن والاستعلام الذي أصبح يشرف على معظم الأجهزة الأمنية ورقيّ إلى رتبة جنرال، وقد قدم استقالته في شتنبر 1990. وانصرف بعدها إلى مشاريعه التجارية التي أنشأها مما راكمه من ثروات على حساب تقربه من الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد وأفراد عائلته إلى أن طلبه اليمين زروال ليكون مستشارا له وأحد أقرب المقربين إليه.

وبذات المناسبة، كرم عبد المجيد تبون الجنرال الحسين بن حديد ويعتبر الجنرال المتقاعد أحد أهم الوجوه العسكرية التي ظلت تعارض نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، من خلال تصريحات إعلامية نارية ضد العديد من المسؤولين الفاعلين وقتها في النظام، خاصة ضد السعيد بوتفليقة مستشار وشقيق الرئيس السابق. وفي شهر ماي سنة 2019 أوقفت السلطات الجزائرية المسؤول العسكري السابق، بناء على رسالة مطولة نشرها بإحدى الصحف المحلية، وطالب من خلالها بضرورة تدخل الجيش الجزائري على خلفية الجدل الذي  كان قائما بخصوص ترشح الرئيس السابق إلى عهدة أخرى.

وأمرت الجهات القضائية بإيداع الجنرال المتقاعد حسين بن حديد الحبس المؤقت بعدما وجهت إليه تهما تتعلق بـ”المساس بهيئة نظامية ومحاولة إضعاف معنويات الجيش”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى