سفير ألمانيا: الاستثمارات تتقاطر على المغرب بفضل عامل الاستقرار والتعاون الأمني ركيزة لتوطيد العلاقات بين البلدين

في حوار أجرته معه جريدة هسبريس الالكترونية، تحدث روبرت دولغر، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية المعتمد لدى المملكة المغربية، أن الاستقرار الذي يتمتع به المغرب يستأثر باهتمام العديد من الشركات الألمانية المتخصصة في صناعة السيارات، لاسيما في ظل تبعات الأزمة الروسية الأوكرانية التي أرخت بظلالها على العالم.

وتابع الدبلوماسي الأول في أول ظهور إعلامي له، أن العالم تأثر بشكل ملحوظ بأزمة كورونا التي انضافت لها تداعيات فيروس كورونا، والمغرب لم يكن في منأى عن هذه التداعيات، التي يستطيع تطويعها لصالحه، بالنظر إلى موقعه الجغرافي المطل على أوروبا وعامل الاستقرار الذي يتمتع به يجعلانه أكثر جذبا للاستثمارات الصناعية بدلا من الاستثمار في مناطق بعيدة تحتاج إلى إمكانيات لوجيستية لجلب الطاقات أو السلع منها.

وأضاف روبرت دولغر، مفوض الخارجية الألمانية في إفريقيا سابقا، أن “شركات ألمانية متخصصة في صناعة السيارات باتت مهتمة بالاستثمار في المغرب، وهو ما سيسهم في خلق فرص شغل للعمالة المؤهلة”، كاشفا أنه سيشارك في الأيام القليلة القادمة في افتتاح فرع لشركة ألمانية في قطاع السيارات بالمغرب.

وعن سؤاله حول جهود المغرب في محاربة الإرهاب، أشاد دولغر بمستوى عمل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية، مؤكدا في هذا الصدد، أن التعاون الأمني مع المملكة لا محيد عنه قائلا: “اشتغلت على ملفات محاربة الإرهاب في إفريقيا وأعرف الدور الحيوي الذي يلعبه المغرب في محاربة الإرهاب ومساعدة أوروبا، ومثال ذلك مؤتمر التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش المنعقد مؤخرا في المغرب الذي شارك فيه وزير الدولة الألماني طوباس ليندنر”.

وفي إطار تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، أوضح المسؤول الأمني أن بعثة أمنية ألمانية ستزور المغرب قريبا. وأضاف: “أنا متفائل بأن مستوى التعاون سيعود كما كان من قبل، وأتمنى أن نعمق هذا التعاون أكثر”.

وفي ختام الحوار، أشار السفير الألماني إلى أن الأزمة الدبلوماسية المغربية- الألمانية مكنت من استخلاص الدروس التي سيكون لها تأثير إيجابي على التعاون الاقتصادي والتجاري الذي عرف تراجعا في الآونة الأخيرة بفعل الأزمة.

زر الذهاب إلى الأعلى