ميناء طنجة المتوسط يرسخ ريادته العالمية بحلوله سادساً بين أفضل موانئ الحاويات

واصل ميناء طنجة المتوسط تعزيز مكانته كأحد أبرز المراكز اللوجستية في العالم، بعدما احتل المرتبة السادسة عالمياً والأولى على مستوى القارة الإفريقية في مؤشر أداء موانئ الحاويات لعام 2025، الصادر عن البنك الدولي بالتعاون مع مؤسسة “إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس”.
وحصد الميناء المغربي 134 نقطة في التصنيف، في إنجاز يعكس المستوى المتقدم الذي بلغه في الكفاءة التشغيلية وجودة الخدمات اللوجستية، ويؤكد نجاح الاستراتيجية المعتمدة لتطوير بنيته التحتية وتعزيز تنافسيته الدولية.
واعتمد التقرير في تصنيف الموانئ على مجموعة من المؤشرات الرئيسية، من بينها سرعة مناولة سفن الحاويات، وكفاءة عمليات الشحن والتفريغ، إضافة إلى القدرة على تقليص مدة رسو السفن داخل الأرصفة، وهي عوامل جعلت ميناء طنجة المتوسط من أكثر الوجهات جذباً لشركات الملاحة العالمية الباحثة عن السرعة والفعالية في إدارة سلاسل الإمداد.
وشملت قائمة أفضل عشرة موانئ إفريقية عدداً من الموانئ الرائدة، من بينها بورسعيد ودمياط والسخنة والدخيلة في مصر، إلى جانب موانئ جيبوتي، ومقديشو، وداكار، وسان بيدرو، ومالابو، ما يعكس احتدام المنافسة بين أبرز المراكز البحرية في القارة.
وأشار التقرير إلى استمرار التفاوت في أداء الموانئ الإفريقية، حيث تواصل موانئ شمال إفريقيا ومنطقة البحر الأحمر تحقيق نتائج متقدمة بفضل الاستثمارات المكثفة في تحديث البنية التحتية واعتماد الحلول الرقمية، وهو ما عزز قدرتها على استقطاب حركة التجارة العالمية. وفي المقابل، ما تزال العديد من موانئ إفريقيا جنوب الصحراء تواجه تحديات تتعلق بالاكتظاظ، وضعف الطاقة الاستيعابية، ومحدودية شبكات الربط اللوجستي.
وأكد التقرير أن تقليص زمن انتظار السفن داخل الموانئ أصبح عاملاً حاسماً في تعزيز القدرة التنافسية للتجارة الدولية، إذ يسهم تقليص مدة الرسو في خفض تكاليف النقل وتحسين كفاءة سلاسل التوريد، وهو ما يفسر التوجه المتزايد نحو تطوير الموانئ الذكية باعتبارها ركيزة أساسية لمواكبة متطلبات التجارة العالمية الحديثة.



