برامج التجسس تغزو أنحاء العالم.. وفوربيدن ستوريز لا تهتم لتقارير المتخصصين بقدر اهتمامها ببرنامج بيغاسوس لاستهداف المغرب

تستخدم العديد من الدول الأوروبية برامج التجسس، حيث يستوردونها من مصنعين أمثال “QUADREAM” أو “CANDIRU”، لكن على ما يبدو أن أحد أكثر أدوات التجسس استخدامًا من قبل الأوروبيين هو برنامج “PREDATOR” اليوناني، كما كشفت عنه التقارير، ليس فقط من ”CITIZEN LABO” المثير للجدل ولكن أيضًا من شركة ”META” التي يملكها مارك زوكربيرج.

لكن التركيز على برنامج “بيغاسوس” من قبل منظمة ”فوربيدن ستوريز”، في هجماتها المتكررة على المغرب، أدى إلى الاعتقاد بأنه هو البرنامج الوحيد بالعالم الخاص بالتجسس.

وكشفت مصادر إعلامية، أنه تم تجهيز العديد من الأجهزة الأمنية في جميع أنحاء العالم وخاصة في أوروبا على مدار السنوات الماضية بأنظمة تستهدف الهواتف الذكية والحواسيب، مما يسمح باستعادة البيانات المخزنة في هذه الأجهزة.

بالإضافة إلى برنامج “بيغاسوس” الذي أنتجته الشركة الإسرائيلية “NSO GROUP” وأنظمة شركات “QUADREAM” و “CANDIRU”، حصلت عدة دول في الاتحاد الأوروبي على نظام “PREDATOR”من شركة “إنتيليكسا” التي تتخذ من اليونان مقراً لها، حيث كان الأخير موضوع تقرير تم نشره، بتاريخ 16.12.2021، من قبل مختبر أمن الكمبيوتر الكندي “CITIZEN LAB” والذي كشف عن بعض البلدان التي استخدمت هذا النظام.

علاوة على ذلك، فإن إصرار ”فوربيدن ستوريز” على اتهام المغرب باستعمال برنامج ”بيغاسوس”، مكّن شركة ”CYTROX” بشكل خاص من تسويق برامج التجسس ”PREDATOR” على نطاق واسع.

هذه الشركة جزء من ”INTELLEXA”، وهي مجموعة من مطوري مجال القرصنة التي تضم NEXA TECHNOLOGIES و WISPEAR و SENPAI TECHNOLOGIES، وهي ضمن التحالف الدولي المحكم بين 27 شركة طيران ، أطلقت هذه الشركات “STAR ALLIANCE OF SPYWARE” بهدف وحيد هو التنافس مع ”NSO GROUP” ، المصمم والمالك لبرنامج ”بيغاسوس”.

من جانبها، أشارت شركة ”META” في دجنبر الماضي إلى أن عملاء ”CYTROX” يتواجدون في كل من مصر وأرمينيا واليونان والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وكولومبيا وساحل العاج وفيتنام والفلبين وألمانيا، وقد حددوا أهدافًا خبيثة أخرى أطلقها عملاء ”CYTROX” حول العالم.

دفعت هذه النتيجة “META” إلى اتخاذ إجراءات ضد “CYTROX”، بما في ذلك حذف ما يقرب من 300 حساب على انستغرام وفيسبوك مرتبطة بها.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت مجموعة مارك زوكربيرج أيضًا أنها حذفت 1500 حساب أرسل روابط خبيثة لأهداف في أكثر من 100 دولة، مضيفة أنها حذرت أكثر من 50000 شخص مستهدفين بهذه البرامج التجسسية.

علاوة على ذلك، مكّن تحقيق شركة “META” من اكتشاف وحظر ليس فقط “CYTROX” ، ولكن أيضًا ”BLACK CUBE” و ”COBWEBS”، حيث تم اتهام الأول بتمكين المخرج والمنتج الأمريكي ”هارفي وينشتاين” من استهداف النساء اللواتي تعرضن للعنف الجنسي من قبله، والثاني للاشتباه في قيامه بجمع وتقديم معلومات شخصية إلى قسم شرطة أمريكي محلي.

وذكر مختبر أمن الكومبيوتر الكندي ”CITIZEN LAB” في تقريره الصادر في دجنبر الماضي أنه وثق انتهاكات واسعة النطاق من قبل فريق القرصنة وبرنامج التجسس ”FINFISHER”، حيث تمت إعادة تسمية فريق القرصنة هذا بعد ذلك باسم ”MEMENTO LABS” في عام 2019 .

يقول المختبر نفسه أنه نشر تقريرًا في عام 2017 عن شركة برامج التجسس ”CYBERBIT”، التي استخدمتها إثيوبيا كتقنية لشن حملة تجسس إلكترونية عالمية.

وكشف المختبر ذاته أدلة على استخدام ”CYBERBIT” من قبل الجيش الملكي التايلاندي والمخابرات الأوزبكية وفيتنام وكازاخستان ورواندا وصربيا ونيجيريا.

في عام 2021، نشر ”CITIZEN LABO” تقريرًا عن ”CANDIRU”، حيث تم تأكيد النتائج التي توصل إليها بشأن شركة برامج التجسس هذه من قبل MICROSOFT و GOOGLE، وأدرجت السلطات الأمريكية “CANDIRU” على القائمة السوداء.

لكن على ما يبدو أن كل هذه التقارير لا تهتم بها ”فوربيدن ستوريز”، فما يهمها فقط هو برنامج بيغاسوس بغرض النيل من سمعة المغرب وتلفيق التهم له دون وجود أي دليل على ذلك، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول تصرفات ونوايا هذه المنظمة.

زر الذهاب إلى الأعلى