تحالف حقوقي يطالب الجزائر والبوليساريو بالكشف عن مصير المفقودين في تندوف وإنهاء الإفلات من العقاب

دعا تحالف منظمات غير حكومية صحراوية مختلف الأطراف المعنية، من حكومات المغرب والجزائر وموريتانيا، إلى جانب المجتمع الدولي وجبهة البوليساريو، إلى اعتماد مقاربة بناءة قائمة على القانون الدولي واحترام حقوق الضحايا وكرامتهم، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وأكد البلاغ أن معرفة الحقيقة حق أصيل وغير قابل للتصرف، وتشكل أساسًا لتحقيق العدالة والمصالحة وبناء سلام مستدام، مشددًا على أن أي سلام لا يمكن أن يقوم دون الاعتراف بالمعاناة وكشف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأشار التحالف إلى أن مخيمات تندوف، منذ إنشائها سنة 1975، شهدت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، من بينها الاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي والتعذيب والإعدام خارج القانون، إلى جانب تقييد الحريات واستمرار الإفلات من العقاب، في ظل غياب آليات حماية دولية فعالة.

وعبّر البلاغ عن قلقه من دور الجزائر بصفتها الدولة المضيفة، محمّلًا إياها مسؤولية قانونية وأخلاقية في ما يجري داخل المخيمات، خاصة في ظل عدم إحصاء السكان واستمرار القيود على عمل المنظمات الحقوقية وقمع الأصوات المطالبة بالحقيقة والعدالة.

ودعا التحالف الجزائر إلى فتح تحقيقات مستقلة حول الانتهاكات، والاعتراف بمسؤولية الدولة عن حالات الاختفاء والإعدام خارج القضاء، وإصلاح الإطار القانوني بما يضمن إنصاف الضحايا، مع احترام التزاماتها الدولية تجاه اللاجئين، وتمكين الهيئات الأممية من الوصول إلى المخيمات وإحصاء سكانها وضمان شفافية توزيع المساعدات.

وفي المقابل، نوه البلاغ ببعض الخطوات التي اتخذها المغرب في مجال العدالة الانتقالية، خاصة تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، داعيًا إلى تعميق هذا المسار وتعزيز الإصلاحات وترسيخ دولة القانون.

وجدد التحالف التزامه بالدفاع عن حقوق الصحراويين في مخيمات تندوف، مؤكدًا أن حماية هذه الحقوق ترتبط بجهود الأمم المتحدة لإيجاد حل نهائي للنزاع.

وفي ختام البلاغ، دعا إلى الكشف عن مصير جميع المفقودين، وضمان وصول المراقبين الدوليين، واحترام الحريات الأساسية داخل المخيمات، مع تأمين توزيع عادل وشفاف للمساعدات الإنسانية بالتعاون مع الهيئات الأممية المختصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى