هذه حقيقة عصابة “الصيحات” التي أغرقت فاس بالمخدرات وهكذا تحولت زعيمة التنظيم إلى “بابلو إسكوبار” المغرب (فيديو + تسريبات)

أكد ادريس الطواش، أحد النشطاء على شبكات التواصل الإجتماعي ومن ذوي السوابق العدلية، في تدوينة له على منصتي فيس بوك ويوتيوب ، أن أكبر عصابة لترويج المخدرات بمدينة فاس تترأسها إمرأة تدعى ” فاطمة الضباب” أو كما يلقبها أفراد العصابة ب ” الصيحات” أو “بابلو اسكوبار المغرب”.

وفي هذا الإطار، كشف الطواش أن هذه المرأة ” الفيروس” تترأس عصابة إجرامية عائلية، كما لها علاقات متشعبة مع شخصيات نافذة بمدينة فاس وباقي المدن المغربية، كما يقوم أبناءها المقيمين بالخارج (فرنسا – إيطاليا – ألمانيا) بالعمل كمهربين دوليين للمخدرات والمؤثرات العقلية.

وأوضح الطواش، أن زعيمة العصابة الإجرامية كانت تمتهن التسول في شوارع مدينة فاس، قبل أن تقوم بنسج علاقات مع عصابات محلية لترويج مخدر الشيرا و الكوكايين وحبوب الهلوسة.

وفي ذات السياق، أشار الطواش، أنه يتوفر على تسريب بالصوت والصورة تعترف فيه رئيسة العصابة أن لديها العديد من السيارات التي تجوب كل أرجاء المدينة من أجل ترويج الممنوعات بكل أشكالها، كما أضاف “الطواش” أن “فاطمة الضباب” لها امتدادات أخرى في مجال الجريمة المنظمة داخل وخارج المغرب، كما راكمت ثروات هائلة من بيع الممنوعات تقدر ب ملايين الدراهم، بالإضافة إلى قيامها بأعمال السحر والشعوذة من أجل زرع الرعب في نفوس ساكنة مدينة فاس.

“الصيحات” كما يحلو للبعض تسميتها، ما هو في الحقيقة إلا إسم مستعار لإمرأة تدعى “فاطمة الضباب” في منتصف الخمسينات من عمرها، تزوجت مرتين بمروجين كبار للمخدرات على صعيد مدينة فاس، توفي الأول في حادث غامض والثاني زجت به في السجن، لتتوالى الأخبار بعد ذلك أنه تعرض لتصفية جسدية بعد تناوله لسموم مجهولة المصدر، فاطمة لديها أبناء يشتغلون في نفس الميدان، منهم من يهرب ويروج المخدرات داخل وخارج أرض الوطن ومنهم من يقضي عقوبته الحبسية.

وقد سبق لموقع “المغرب ميديا” أن نشر العديد من المقالات حول ذات العصابة، فيما عادت قضية ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية بالعديد من أحياء مدينة فاس إلى الواجهة من جديد، بتطورات وصفها نشطاء على شبكات التواصل الإجتماعي بالخطيرة.

وحسب تصريحات بعض النشطاء والفاعلين الجمعويين، فإن زعيمة العصابة لها شبكة علاقات مع مسؤولين بارزين بمدينة فاس ( دون تحديد هويتهم ) ، ما يجعلها تتحدى الجميع بما فيهم العناصر الأمنية، الذين حاولوا جاهدين في مناسبات عديدة من إلقاء القبض عليها في حالة تلبس، لكن بفضل العلاقات الكثيرة لزعيمة العصابة استطاع “أفرادها” الخروج عن دائرة التهم في العديد من القضايا المتعلقة بحيازة و الإتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية.

وأشارت مصادر محلية، أن رجال الأمن يقومون بمجهودات جبارة وقد سبق لهم أن داهموا شقة متواجدة بحي آيت سقاطوا بطريق إيموزار، بالإضافة إلى شقق أخرى بأحياء مختلفة، لكن بعد تفتيشها من طرف العناصر الأمنية، لم يتمكنوا من العثور على المخدرات بحوزة المشتبه فيهم.

وعلاقة بالموضوع ، أكد مصدر مطلع في حوار مع موقع “المغرب ميديا” أن الملقبة ب “الصيحات” تمتهن التسول في القطارات كذريعة لإخفاء حقائب المخدرات، كما تقوم بكراء السيارات الخاصة بالإضافة إلى استعانتها بسيارات الأجرة الكبيرة وحافلات النقل العمومي، من أجل تمويه السلطات الأمنية عند عملية نقل المخدرات بمختلف أشكالها من مدينة إلى أخرى.

وبالإضافة إلى ذلك، أكد ذات المصدر، أن العصابة تحاول استغلال “تلاميذ وتلميذات” بالإعداديات و الثانويات لترويج المخدرات في صفوف المتمدرسين، وهذا ما يشكل خطراً على الجيل الصاعد.

العصابة كما أكد رواد الشبكات الإجتماعية، تجاوزت كل الحدود، إذ يعمل افرادها على  استغلال جميع الطرق الممكنة من أجل ترويج المخدرات في مختلف أحياء مدينة فاس، فحتى الأطفال وذوي الإحتياجات الخاصة يعملون لصالحها، فمن يا ترى يساعد هذه “المجرمة” من أجل إغراق شباب المدينة في بحر الإدمان ؟ ومن هم هؤلاء المسؤولين الذين تدعي “عصابة الصيحات” معرفتها بهم ؟ ومن يقف وراء إفلات أفراد العصابة من العقاب؟

هذه الأسئلة وغيرها، جعلت العديد من المواطنين بمدينة فاس، يتفاعلون بجدية مع الموضوع، مطالبين السلطات الأمنية بالتدخل العاجل من أجل الإطاحة بأفراد العصابة التي حولت العاصمة العلمية للمملكة المغربية إلى عاصمة للإجرام، كما أكد بعض النشطاء في العديد من التدوينات أنه يجب محاسبة كل شخص تبث تورطه في مساعدة أفراد هذه العصابة الإجرامية في إغراق مدينة فاس بالمخدرات.

أفراد العصابة وحسب ما تداوله نشطاء على الفيس بوك، يقتنون شقق سكنية بأحياء راقية وشعبية بمدينة فاس، ليحولونها بعد ذلك إلى مقرات لترويج المخدرات، حيث تتمركز العصابة بكل من : باب الخوخة – حي آيت سقاطوا – طريق عين شقف – طريق صفرو – طريق إيموزار، فضلاً عن “باعة” يتجولون في مختلف أرجاء المدينة، بينهم فتيات وأطفال في عمر الزهور.

وفي ذات الموضوع ، أشارت مصادر عليمة، أن عصابة “الصيحات” الإجرامية ابتكرت طرق جديدة للإيقاع بالضحايا عن طريق تجنيد بعض الفتيات العاملات بمراكز النداء من أجل تسويق أنواع معينة من المخدرات واستقطاب زبناء جدد.

ولاية أمن فاس بدورها تفاعلت بجدية مع نداءت ساكنة المدينة، الذين ناشدوا في مناسبات عديدة السلطات الأمنية من أجل التدخل لإيقاف عصابة إجرامية تنشط في مجال ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، وبناءً على ذلك فقد تم توقيف أحد أفراد العصابة متلبساً بنقل كميات هامة من المخدرات من شمال المملكة إلى مدينة فاس.

كما جرى في وقت سابق، توقيف أحد أفراد عصابة “الصيحات” على مستوى محطة القطار بمدينة فاس، أثناء استعداده للمغادرة نحو إحدى مدن شمال المملكة، حيث أسفرت عملية التفتيش والجس الوقائي عن العثور بحوزته على 600 قرص طبي مخدر من نوع إكستازي.

زر الذهاب إلى الأعلى