رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الضحايا: ”سليمان الريسوني تمتع ويتمتع بضمانات المحاكمة العادلة”

أكدت المحامية عائشة كلاع رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الضحايا، أنه في إطار محاكمة المتهم سليمان الريسوني من أجل جناية هتك عرض شاب أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بالدارالبيضاء، تم بداية تقديم الدفوع الشكلية والطلبات الأولية والتي استغرقت عدة جلسات لطرحها وتبادل التعقيبات بين دفاع المتهم ودفاع المطالب بالحق المدني والنيابة العامة.

وأضافت ذات المتحدثة، أنه خلال جلسة الاثنين 10 يناير الجاري، تواصلت المحاكمة ببحث القضية واستنطاق المتهم الذي ظل يتهرب من الأجوبة عن أسئلة المحكمة وركز على تصريحات المطالبين بالحق المدني المدلى بها ابتدائيا محاولا دحضها بإنكار مضامينها إلا أن اختياره أسلوب الانكار لا يمكن أن يقوم دليلا على براءته، كما تم الادعاء في مقالات نشرت بعد الجلسة المذكورة، إلا أن ما يمكن تسجيله على هذه المقالات يتلخص فيما يلي:

1- لأول مرة تنطلق هذه المقالات باعتراف أن المتهم سليمان الريسوني يتمتع بضمانات المحاكمة العادلة وتم تمكينه من حقه الدستوري والقانوني للدفاع عن نفسه في جلسة علنية وبحضور دفاعه وغيرها من الضمانات، عكس ما كان يتم الترويج له من مغالطات خلال المرحلة الابتدائية بهدف التأثير على القضاء وتضليل الرأي العام.

2- المحاكمة العادلة تقتضي الاستماع كذلك للمطالب بالحق المدني وللشاهد الوحيد في هذه القضية لأجل بناء القناعة التي لا تتم بالاستماع لطرف واحد ونشر انطباعات غير موضوعية تمس بحقوق المتهم نفسه لأن الانكار لا يقوم دليلا على البراءة، وبعدما تستمع المحكمة لباقي الأطراف ستكون لنا عودة لبيان قوة حجج كل طرف وترجيحها في احترام تام لأطراف الخصومة الجنائية.

3- تغيير المتهم لاستراتيجية دفاعه خلال المرحلة الاستئنافية بخلاف المرحلة الابتدائية التي حاول من خلالها الضغط على القضاء بمقاطعته للجلسات وما سماه “إضرابا عن الطعام”، يؤكد اقتناعه التام بأن ملف القضية سيفصل فيه داخل أسوار المحكمة وطبقا للقانون وليس بأساليب الضغط وتجييش مواقع التواصل الاجتماعي أو تدخل منظمات وطنية وأجنبية تجاوزت حدود اختصاصاتها.

4- الاعتماد على خطة إعلامية لنشر المعلومات المزيفة لأجل خلق رأي عام واستجداء تعاطفه، أسلوب أبان عن فشله خلال المرحلة الابتدائية، لأنه يمس بضمانات المحاكمة العادلة لكل الأطراف وباستقلال القضاء ويبقى السبيل الوحيد هو احترام سيادة القانون وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

وختمت حديثها بالقول: ”أنه وبعد الاستماع للطرف المدني وللشاهد، ستكون لنا عودة لمناقشة وترجيح حجج كل طرف ومدى قوتها وقدرتها على إقناع المحكمة، وهذا ليس تدخلا في القضاء أو في مهام الدفاع، لكنه مساهمة في قضية تحظى بتتبع الرأي العام، ودائما في احترام كامل لسيادة واستقلال القضاء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

15 + 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى