“أطلس هاكرز” تواصل فضح شبكة “المستشار المزوّر” بقيادة المهدي حيجاوي
في إطار كشف الستار عن كواليس وخبايا قضية “المستشار الملكي المزيف”، نشرت مجموعة “أطلس هاكرز” الحلقة الثالثة من سلسلتها التوثيقية المخصصة لتفكيك خيوط هذه الشبكة التي يتزعمها المهدي حيجاوي، معززةً طرحها بنشر صور حصرية توثق تفاصيل الاجتماع الذي احتضنته أروقة فندق “إنتركونتيننتال” بالعاصمة الإسبانية مدريد.
وتكشف هذه المشاهد المسربة الأطراف الفاعلة في هذه الخديعة التي وقع ضحيتها المجرم هشام جيراندو، حيث ظهر المدعو عبد الواحد السدجاري وهو يتقن لعب دور شخصية المستشار الملكي، في مسرحية ساذجة ألفها مهدي الحيجاوي بمعية زوجته سارة الحمداوي.
“أطلس هاكرز” كشفت أن اجتماع مدريد لم يكن مجرد محطة عابرة للترتيب الداخلي بين أفراد المجموعة، و إنما كان ساحة جرى خلالها استدراج واستهداف عدد من المستثمرين بهدف التلاعب بهم وممارسة الابتزاز والنصب والاحتيال عليهم والسطو على أموالهم.
المجموعة سربت أن من بين الحاضرين في تلك الجلسة المغلقة شخصيات بارزة، في مقدمتهم كمال مقداد، المدير العام السابق للبنك الشعبي، وهو ما يعكس حجم الرهانات والخطورة التي انطوت عليها تحركات هذه الشبكة ومحاولاتها التسلل إلى دوائر مالية وإدارية نافذة.
وعلى عكس ما كان يروج له، كشفت المعطيات الصادمة أن مهدي الحيجاوي لم يكن ينظر إلى هشام جيراندو كشريك حقيقي أو حليف دائم، بل كان مستعداً للتضحية به وإلقائه في المحرقة في أي لحظة تقتضيها مصلحته الشخصية وسعيه لتحقيق مآربه الخاصة.
ولعل أهداف الحيجاوي من حضور اجتماع مدريد تجسدت في مخطط مزدوج وضعه خصيصاً للتخلص من جيراندو، فوفقاً لتصريحات وتلميحات حيجاوي نفسه، تمثل الخيار الأول في احتجاز جيراندو بطريقة حاطة بالكرامة داخل قفص مخصص للكلاب وترحيله مسلوب الإرادة إلى المغرب، بينما تمثل الخيار الثاني في فبركة وتشييد ملف قضائي محبوك ضده يُزج به خلف الأسوار لضمان عدم رؤيته للنور مرة أخرى.
وتخلص هذه التطورات والمعطيات إلى حقيقة مفادها أن جيراندو لم يكن سوى مجرد بيدق تحركه أنامل الحيجاوي على رقعة شطرنج طموحاته، حيث جرى استغلاله والزج به في الواجهة الأمامية ليتحمل الصدمات، حتى إذا ما انتهت مدة صلاحيته وأصبح غير قادر على خدمة أهداف ومرامي هذه الشبكة الإجرامية، تقرر التضحية به والتخلي عنه بلا تردد.



