لأول مرة في تاريخها أزمة السكن تطيح بالحكومة الاسبانية

في قرار مثير اعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، هذا الصباح عن حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة يوم 29 نونبر2026، وذلك على إثر الاحتجاجات العارمة التي تعرفها اسبانيا بسبب ازمة السكن ورفض مجلس النواب الإسباني مرسومين حكوميين يتعلقان بالسكن

وقد اصبحت مسألة هشاشة الأغلبية في البرلمان حجر عثرة أمام حكومة سانشيز التي لم تستطع تمرير مشاريعها بالرغم من بالرغم من كثرة التفاوض مع حلفائها.

وعقب كل هذه الهزائم البرلمانية، قرر سانشيز الدخول اولا في مشاورات ومباحثات مع وزرائه وقيادات “الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني” لبحث السيناريوهات المتاحة، قبل أن يحسم قراره بتقديم موعد الانتخابات، بالنظر أيضا الى ثقل الأزمات التي اعترضت طريق حكومته.

وكان سانشيز قد أبلغ الملك فيليبي السادس بقراره قبل الشروع في الإجراءات الدستورية والقانونية المتعلقة بحل البرلمان والدعوة إلى الانتخابات المبكرة وبالتالي طي صفحة ولايته التي انطلقت عقب انتخابات 23 يوليوز 2023.

وكانت موجة عنيفة وعارمة من الاحتجاجات الشعبية قد انطلقت في أكثر من 50 مدينة إسبانية، إثر طرد امرأة مسنة ومقعدة من مسكنها دون أن تشفع لها شيخوختها وهي التي تبلغ 87 سنة، علما انها عاشت بشقتها منذ ازيد من سبعين سنة كاملة، وتلت حالة هذه السيدة ونقل صورها بالتلفزة اعتصامات متتالية بميدان Puerta del Sol في مدريد، وقد تحولت صورة السيدة المطرودة بسبب جشع القطاع العام وخضوعه لإغراءات الاستثمار، إلى رمز وطني يجسد معاناة ملايين الإسبان مع الارتفاع الجنوني للإيجارات ونقص المساكن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى