بعد انتشار قصتها.. سلطات آسفي تتدخل لإنقاذ “مي حسبية” وتحاول إقناعها بمغادرة “كهفها”

بعد الضجة الواسعة التي أثارتها صورها ومقاطع الفيديو المتداولة، حلت السلطات المحلية وطاقم طبي، اليوم السبت، بمكان تواجد المسنة “مي حسبية” بدوار ركاركة بجماعة الغيات بإقليم آسفي، للوقوف على وضعيتها ومحاولة إيجاد حل يضمن لها ظروف عيش أكثر أمانا وكرامة، بتعليمات من عامل الإقليم.
وشهد التدخل حضور قائد الغيات ورئيس الدائرة وعدد من أعوان السلطة، إلى جانب ممرض رئيسي، حيث جرى الاطلاع على وضعية السيدة، فيما قام الطاقم الحاضر بتنظيف وجهها بشكل سريع، قبل محاولة إقناعها بمغادرة المكان والانتقال إلى فضاء آخر أكثر ملاءمة لإيوائها.
غير أن “مي حسبية” رفضت مغادرة مأواها، الذي تصفه بأنه خيمتها، وأصرت على البقاء فيه، رغم محاولات إقناعها بالانتقال إلى مكان أكثر أمنا وملاءمة لوضعها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن السيدة ترفض الانتقال للعيش لدى أقاربها، رغم أنهم يحرصون على إحضار الطعام والغطاء لها، كما أنها تأتي إليهم بشكل متكرر لتناول الطعام والدردشة معهم، قبل أن تعود مجددا إلى المكان الذي اختارت أن تقيم فيه.
وتشير المعطيات إلى أن “حسبية” ترفض كذلك الاستحمام، مشيرة إلى أنها غير متزوجة وليس لديها أبناء، وهو ما يجعل وضعيتها الاجتماعية أكثر تعقيدا، ويطرح تحدي كيفية توفير الرعاية اللازمة لها مع احترام إرادتها في الوقت نفسه.
ويأتي هذا التدخل بعد انتشار واسع لمقاطع وصور تظهر الظروف القاسية التي تعيش فيها السيدة داخل مأواها، والتي أثارت موجة من التعاطف والاستنكار، ودعوات إلى التدخل العاجل من أجل حمايتها وضمان حقها في العيش الكريم.
وكانت جمعية “سيدتي المغربية” قد دخلت على خط القضية، محملة السلطات المحلية والمنتخبة بآسفي مسؤولية ما وصفته بـ”التهميش” الذي قالت إنه طال هذه المواطنة، متسائلة عن مدى استفادتها من برامج الدعم والتضامن والحماية الاجتماعية.
وقالت الجمعية إن صمت الجهات المعنية، في حال استمرار هذه الوضعية، يمثل “إهانة” في حق المسنة، معتبرة أن طلبها البسيط “غير براد ديال أتاي والسكر” يجسد حجم المعاناة التي تعيشها.
وطالبت عامل إقليم آسفي ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بالتدخل بشكل عاجل لإنقاذ السيدة، وتوفير سكن كريم لها، إلى جانب التغطية الصحية ودخل قار يضمن لها الحد الأدنى من العيش الكريم.
ودعت إلى فتح تحقيق لتحديد أسباب وصول المسنة إلى هذه الوضعية، وترتيب المسؤوليات بشأن ما تعتبره الجمعية إقصاء لها، فضلا عن إطلاق خطة استعجالية لإحصاء الحالات الاجتماعية المماثلة في البوادي والمناطق المحيطة بآسفي.
وشددت الجمعية في بلاغها على، التأكيد على رفضها لما وصفته بـ”التطبيع مع الفقر”، مشددة على أن “كرامة المرأة المغربية خط أحمر”، وفق تعبيرها.
وشهد التدخل حضور قائد الغيات ورئيس الدائرة وعدد من أعوان السلطة، إلى جانب ممرض رئيسي، حيث جرى الاطلاع على وضعية السيدة، فيما قام الطاقم الحاضر بتنظيف وجهها بشكل سريع، قبل محاولة إقناعها بمغادرة المكان والانتقال إلى فضاء آخر أكثر ملاءمة لإيوائها.
غير أن “مي حسبية” رفضت مغادرة مأواها، الذي تصفه بأنه خيمتها، وأصرت على البقاء فيه، رغم محاولات إقناعها بالانتقال إلى مكان أكثر أمنا وملاءمة لوضعها.



