استنكار واسع بمنصات التواصل عقب الممارسات العنصرية بسبتة المحتلة
تتواصل في مدينة سبتة المحتلة مظاهر التوتر، وذلك على خلفية أحداث الدخول الجماعي للمهاجرين يومي 30 و31 يوليوز الماضي، وسط تصاعد الانتقادات الحقوقية والإعلامية بشأن ما يتعرضون له من اعتداءات ومضايقات ذات أبعاد عنصرية، وفي وقت تثير فيه مشاهد استهداف العزل تساؤلات متزايدة حول مدى احترام حقوقهم وضمان سلامتهم من طرف السلطات الإسبانية.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو توثق ممارسات عدائية تجاههم، تراوحت بين المطاردة والإهانات والاعتداءات، في مشاهد أعادت إلى الواجهة النقاش حول ظروفهم وسبل حمايتهم داخل المدينة المحتلة.
وتظهر إحدى المقاطع المتداولة أفرادا في وضعية هشاشة يتعرضون لهجوم من أشخاص ينتمون لليمين المتطرف، حيث جرى نزع الخيام التي نصبوها على أحد شواطئ المدينة قبل إحراق عدد من ممتلكاتهم. فيما أثارت هذه الوقائع جدلا واسعا، لا سيما أن المشاهد أظهرت حدوث ذلك في محيط تواجد عناصر من الجيش والشرطة الإسبانيين دون تدخل حاسم لحمايتهم.
وفي ذات السياق، كشفت مقاطع الفيديو عن ظروف إنسانية قاسية يعيشها هؤلاء، تتجلى في حرمانهم من أبسط المستلزمات وتوزيع وجبات الطعام بطريقة وصفها المتابعون بالحاطة بالكرامة، مما يدفعهم للتدافع للحصول على الغذاء، في تناقض صريح بين الخطابات الأوروبية الخاصة بحقوق الإنسان والواقع الميداني.
كما تطرقت المنشورات والشهادات الميدانية إلى ممارسات تمييزية أخرى، تمثلت في امتناع عدد من المحلات التجارية والخدماتية عن بيع المواد الغذائية أو شحن الهواتف لهم، فضلا عن منعهم من دخول المطاعم واستخدام دورات المياه واشتراط إبراز بطاقات الهوية لمنحهم الخدمات.
وبحسب ما نقلته “Cuatro”، أدلى أحد المستوطنين الإسبان بتصريحات وصفهم فيها بـ”المجرمين”، وهو ما يفتح الباب أمام مساءلة حقوقية وقانونية حادة حول مدى التزام السلطات الإسبانية بالمواثيق الدولية لحماية حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية.



