تحذيرات من ثلوت شاطئ السعيدية بمياه عادمة مصدرها الجزائر

شهدت مدينة السعيدية، المعروفة بـ”جوهرة المتوسط”، حالة من الجدل عقب تزايد شكاوى المصطافين والسكان المحليين بشأن تدهور جودة مياه الشاطئ وظهور رغوة غير مألوفة وروائح كريهة، لا سيما في المناطق المحاذية لمصب وادي كيس.

وتشير شهادات متطابقة إلى أن هذا التدهور البيئي يبلغ ذروته مع هبوب الرياح الشرقية، حيث يتم رصد تدفق كميات من المياه العادمة إلى شاطئ السعيدية عبر مجرى وادي كيس الذي ينبع من الجانب الجزائري، مما يثير تساؤلات جدية حول مصدر هذه الملوثات وتأثيرها المباشر على النظام البيئي المحلي.

ولم تقف الأزمة عند حدود الرائحة والمظهر، بل امتدت لتشكل تهديداً مباشراً لسلامة مرتادي الشاطئ، حيث أفاد عدد من المصطافين بتسجيل حالات طفح جلدي وحساسية مفرطة عقب ممارسة السباحة.

وقد دفعت هذه المعطيات المقلقة بفعاليات بيئية ومختصين إلى المطالبة بإجراء تحقيقات علمية وصحية دقيقة ومستعجلة لتحديد المسببات الفعلية للظاهرة وتقييم حجم الأضرار البيئية الناتجة عنها.

وفي ظل تصاعد الاحتقان بين المواطنين والمهنيين بقطاع السياحة، تعالت الأصوات المطالبة بالتدخل العاجل لفتح تحقيقات بيئية معمقة.

كما دعت إلى تفعيل الآليات الدبلوماسية والقانونية اللازمة لمخاطبة الجهات المعنية ومعالجة مصادر التلوث، حمايةً لصحة المواطنين وحفاظاً على جاذبية القطاع السياحي في الجهة الشرقية باعتباره رافداً اقتصادياً حيوياً للمنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى