تحريض ضد ياسين المنصوري واستعراض أسلحة.. تسريب جديد يضع تنسيق حيجاوي وجيراندو في دائرة الخطر

نشرت مجموعة «أطلس هاكس»، صباح الخميس 25 يونيو، حلقة جديدة من سلسلة التسريبات الصوتية والمراسلات الخاصة بالمهدي حيجاوي، الموظف المعزول من جهاز الاستخبارات الخارجية والهارب من العدالة، وهشام جيراندو المقيم بكندا والهارب من العدالة هو الآخر، كاشفة معطيات جديدة عن طبيعة التنسيق بين الطرفين في إعداد محتويات رقمية تستهدف مسؤولين مغاربة ومؤسسات سيادية.
وتظهر التسجيلات الجديدة، وفق ما نشرته المجموعة، استمرار حيجاوي في توجيه جيراندو وإملاء مضمون الهجمات عليه بشكل مباشر، سواء في صياغة المنشورات أو في إعداد الفيديوهات، مع تركيز واضح على استهداف السيد ياسين المنصوري، المدير العام للمديرية العامة للدراسات والمستندات (DGED)، ومحاولة ضرب صورته وصورة الجهاز عبر فبركة اتهامات يجري توظيفها في سياق تشهيري خبيث.
وركزت الحلقة الجديدة أيضا على شخصيات مقربة من محيط المنصوري، حيث جرى التحريض على تداول اتهامات خبيثة، مع حرص حيجاوي، حسب التسريب، على اختيار عبارات معينة حتى لا ينكشف مصدر “المعطيات” المزعومة.
والأخطر أن التسريب أظهر استغلال وفاة شقيق ياسين المنصوري لإعادة توجيه الهجوم ضده، في محاولة لإلباس حملة التشهير طابعا شخصيا وعائليا. كما تضمنت مراسلات «واتساب» اتفاقا على استهداف والي أمن تطوان بتلفيق اتهامات خطيرة ضده، فقط لأنه، وفق ما ورد في التسريبات، حافظ على منصبه، بخلاف حيجاوي الذي جرى عزله من الجهاز.
وتضمنت المراسلات أيضا استعراضا لأسلحة نارية، دون أن يكون واضحا الهدف من إدراجها في سياق حملة رقمية تقوم أصلا على التشهير والضغط، وهو معطى يزيد من خطورة ما تكشفه هذه التسريبات، ويفتح أسئلة جدية حول الخلفيات الحقيقية لهذا التنسيق والحدود التي يمكن أن يبلغها.
وتعزز هذه الحلقة الصورة التي بدأت تتضح منذ التسريبات السابقة، حيث لم يعد الأمر يتعلق بمحتوى رقمي عابر أو ردود فعل منفصلة، بل بسلسلة تنسيق متدرج تقوم على الإملاء، واختيار الأهداف، وصناعة الاتهامات، ثم تحويلها إلى فيديوهات ومنشورات موجهة. غير أن الجديد في هذه الحلقة هو انتقال المعطيات من دائرة التشهير والضغط إلى مستوى أكثر خطورة، بعد ظهور مراسلات تتضمن استعراض أسلحة نارية في سياق حملة تستهدف مسؤولين ومؤسسات مغربية، ما يطرح أسئلة جدية حول حدود هذا التنسيق وخلفياته الحقيقية.



