الأمن الأمريكي يوقف مشجعا جزائريا بعد تبوله في المدرجات خلال مباراة الجزائر والأرجنتين

أقدمت عناصر الأمن الأمريكية على توقيف صانع محتوى جزائري من داخل ملعب كانساس سيتي، بعد إقدامه على التبول في مكان جلوسه بالمدرجات، خلال المباراة التي جمعت المنتخب الجزائري بنظيره الأرجنتيني وانتهت بفوز الأخير بثلاثة أهداف دون مقابل.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة المعني بالأمر وهو يتحدث إلى متابعيه من داخل الملعب، معلنا عزمه التبول في مكانه وسط المدرجات، قبل أن ينفذ فعلته. وبعد ذلك، تدخلت عناصر الأمن الموجودة في الملعب واقتادته خارج المدرجات، وسط أنظار الجماهير، فيما أفادت تقارير إعلامية بتوقيفه على خلفية هذا السلوك.
ولم تكن الواقعة حالة معزولة داخل الملعب نفسه، إذ جرى تداول تسجيل مصور آخر، منفصل عن الفيديو الأول، يوثق إقدام مشجع جزائري ثان على التصرف ذاته في المدرجات خلال المباراة نفسها. ولا تتوفر حتى الآن معطيات رسمية بشأن هويته أو الإجراء الذي اتخذته السلطات الأمريكية في حقه، غير أن تعدد التسجيلات يؤكد أن الأمر تعلق بواقعتين منفصلتين، وليس بإعادة نشر المقطع نفسه.
وأثارت المشاهد موجة واسعة من الاستنكار والسخرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالنظر إلى الطبيعة المهينة لهذه التصرفات داخل منشأة رياضية تستضيف إحدى أكبر التظاهرات الكروية في العالم، وإلى الضرر الذي تلحقه بصورة الجماهير الجزائرية أمام الرأي العام الدولي.
كما أعادت الواقعتان إلى الأذهان حادثة مماثلة شهدها المغرب خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا، عندما نشر صانع المحتوى الجزائري رؤوف بلقاسمي مقطعا يوثق تبوله داخل مدرجات ملعب الأمير مولاي الحسن، خلال مباراة الجزائر والكونغو الديمقراطية، وهي القضية التي انتهت بإدانته بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية.
ويكشف تكرار هذه الأفعال، في المغرب ثم الولايات المتحدة، أن الصورة السلبية التي تلاحق المشجعين وصناع المحتوى الجزائريين لا تصنعها جهات خارجية، بل تغذيها تصرفات أصحابها أنفسهم. كما يطرح تحول السلوك المستفز والمهين إلى وسيلة لجمع المشاهدات أسئلة جدية بشأن محتوى يقوم على الإساءة إلى الفضاء العام وإلى صورة جماهير بلد بأكمله من أجل انتشار رقمي عابر.



