فبركة التسجيلات تفضح مسرحية جيراندو و حيجاوي الصبيانية
بدأت مؤخرا بوادر انكشاف المسرحية الهزلية التي يديرها العميل هشام جيراندو عبر المنصات الرقمية، معريةً عقم المضمون وتفاهة الطرح المتستر خلف شعارات “المعارضة” المزيفة.
هذا البوق الدعائي لجأ إلى اجترار شريط صوتي لم يتجاوز بضع دقائق وبثه بشكل تكراري بئيس لساعات طوال على منصة kick وهي المنصة التي التحق بها حديثا ووجد فيها ضالته بعد سقوط صفحته على موقع فيسبوك، الأمر الذي يمثل قمة الإفلاس الإعلامي وسقوطًا مدويًا لآلة البروباغندا التي تحاول عبثًا تضخيم الأوهام، كما أن هذا الأسلوب الفج في إعادة إنتاج المادة الواحدة غايته صناعة زخم صوري واصطناع بطولات ورقية لملء فراغ قاتل أنهك هؤلاء الهاربين من العدالة.
و تظهر تفاصيل المكالمة المذكورة بين هشام جيراندو و المدعو المهدي حيجاوي، حجم الضحالة المعرفية والأخلاقية التي يتخبط فيها هذين المرتزقين، على اعتبار أنها لم تأتِ بجديد اللهم ترديد ترهات قديمة تجاوزها الزمن.
حيجاوي سعى لاستنساخ سيناريوهات منحطة صاغتها المخابرات الجزائرية ووسائل إعلامها المعادية منذ سنوات خلت، مستهدفة رموزًا وشخصيات مغربية بروايات تنضح بالخسّة والافتراءات، الشيء الذي يمكن اعتباره دليلا قاطعا على الدور الوظيفي القذر الذي يقبله هؤلاء على أنفسهم مقابل أوهام اللجوء أو حفنة من دينارات الارتزاق الرقمي.
و يتجلى التناقض الصارخ الذي أتت به هذه التسجيلات، في ترويج ادعاءات هلامية تمس ذمم رجالات الدولة والسياسة في المغرب ومحاولة النيل من تماسك المؤسسات الوطنية وسيرتها، إذ أن الرمي بالتهم الثقيلة في قضية رحيل وزير الدولة السابق عبد الله باها و نعته بـ “المثلي” أو نسج خرافات حول ابتعاد نادية ياسين عن الساحة بسبب ضبطها مع عشيق في اليونان، يعكس ضيق أفق الصانع والمروج، وعجزهم الفاضح عن تقديم نقد سياسي حقيقي.
في المقابل، يظهر أن زعيم “تاحيماريت” مهدي حيجاوي و “المكلخ” جيراندو يجاهدان ما أمكنهم لتلويث الفضاء العام بالبذاءة، بالاستناد إلى خيالهما المريض وهما اللذان تأكدت صلتهما سابقا حينما تولى الأول توفير الدعم اللوجيستيكي والإسناد المالي للثاني، مقابل الاستفادة من خدماته التشهيرية والابتزازية التي تستهدف رموز وطنية ومؤسسات عمومية وكذا تصفية الحسابات الشخصية والسياسية بأساليب دنيئة.
و يتضح للمتأمل في السيرة الحقيقية للمدعو مهدي حيجاوي، زيف الهالة المحاطة به كـ”كولونيل ماجور” مزعوم، طبّلت له عصابة الطوابرية كثيرا قبل أن تؤكد الحقائق المجردة وضعه الحقير كعنصر مطرود من الخدمة في جهاز “لادجيد” لعدم كفاءته وانعدام انضباطه.
وعليه، فإن تحول حيجاوي القسري إلى بوق لبث الإشاعات يبرهن بالملموس على أنه مجرد ناقل أعمى، يفتقر لأدنى المعطيات الحساسة أو الوثائق الحقيقية التي يدعي ملكيتها، فضلا على أن ما يروج له من “حقائق خطيرة” ظهر بوضوح كونه بضاعة كاسدة وأخبارًا صحفية مغلوطة تم تجميعها من أرشيف المواقع الصفراء، الشيء الذي يجعل خطوته الإعلامية هذه رصاصة رحمة أطلقت على ما تبقى من قيمته الافتراضية هو و غلامه هشام جيراندو.



