السفير الأمريكي ورئيس “المينورسو” يتباحثان بشأن هجمات السمارة.. وواشنطن تدين اعتداءات البوليساريو

أفادت السفارة الأمريكية بالرباط بأن المباحثات التي جمعت سفير الولايات المتحدة لدى المغرب، ريتشارد ديوك بوكان، برئيس بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، تناولت الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة يوم 5 ماي الجاري، والتي نُسبت إلى جبهة “البوليساريو”، مع تجديد واشنطن إدانتها لهذه الأعمال.

وأوضح السفير الأمريكي، في تصريح نقلته السفارة، أنه ناقش مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة “المينورسو”، ألكسندر إيفانكو، مستجدات عملية السلام في الصحراء، مشيرا إلى أن الهجمات الأخيرة التي نفذتها “البوليساريو” قوبلت برفض وإدانة على المستوى الدولي.

وأضاف بوكان أن استمرار الجبهة في رفض الانخراط بشكل جدي في المساعي السياسية المتعلقة بمستقبل المنطقة يعرقل فرص التقدم نحو تسوية النزاع، مؤكدا في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة ما تزال متمسكة بدعم مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب باعتبارها أساسا لتحقيق السلام.

وشدد الدبلوماسي الأمريكي على أن الوصول إلى حل دائم يتطلب توفر إرادة حقيقية لدى مختلف الأطراف للجلوس إلى طاولة المفاوضات والعمل من أجل مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا للمنطقة.

وكان السفير الأمريكي قد تواجد بمدينة الداخلة تزامنا مع وقوع الهجوم على السمارة، حيث نشر تدوينة أشار فيها إلى مشاركة أطباء أمريكيين ومغاربة في تقديم خدمات طبية لسكان الأقاليم الجنوبية، مقابل ما وصفه باستهداف البنية التحتية المدنية من طرف “معارضي السلام”.

وفي السياق ذاته، سارعت البعثة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة إلى إدانة الهجمات، معتبرة أن هذا التصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود المبذولة لإحراز تقدم في مسار السلام، كما أكدت أن هذه الأعمال تتعارض مع أجواء المشاورات الأخيرة الرامية إلى إيجاد حل للنزاع.

وأكدت الإدارة الأمريكية مجددا أن الوقت قد حان لإنهاء هذا النزاع الممتد منذ عقود، مبرزة أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره أرضية واقعية لتحقيق تسوية سياسية دائمة، مع دعوة جميع الأطراف إلى الانخراط بصدق في جهود السلام، لأن استمرار الوضع الحالي لم يعد قابلا للاستمرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى