بالفيديو.. توفيق بوعشرين يسخر من المغاربة و يصفهم بـ “بوزبال”

خرج توفيق بوعشرين في برنامجه “كلام في السياسة” بخطاب مثير للاستغراب، حين سمح لنفسه بوصف المغاربة بلفظ “بوزبال”، في تعبير لا يحمل إساءة مباشرة وحسب، بل يكشف أيضًا عن منزلق خطير في التعامل مع الرأي العام، وكأن الجمهور الذي يفترض مخاطبته أصبح هدفًا للسخرية بدل الاحترام.

هذا الخطاب لا يمكن عزله عن نزعة فوقية أراد توفيق بوعشرين التستر خلفها، حيث يتحول النقد من أداة تقويم إلى وسيلة احتقار.

بوعشرين اختزل شعباً بأكمله في وصف قدحي وهو ما يعكس أزمة الخطاب الموجه للرأي العام من طرف صحفي اشتهر بسوابقه “الجنسية”.

الأسوأ من ذلك، أن هذا التوصيف جاء في سياق حديث بوعشرين عن “التهركاويت”، في محاولة لإدانة سلوك نقص التمدن لدى المغاربة، لكنه سرعان ما انقلب إلى تعميم فجّ يفتقر لأدنى شروط الإنصاف.

والمفارقة التي لا تخطئها العين، أن من يتحدث عن “التهركاويت” يغفل أو يتغافل عن تاريخه الشخصي المثير للجدل، حيث تتقاطع الاتهامات المتعلقة بالاستغلال الجنسي والانتهازية ضد مستخدماته لما كان مدير نشر لجريدة “أخبار اليوم”.

هنا تتجلى إشكالية مزدوجة لدى توفيق بوعشرين: خطاب يدّعي النقد والإصلاح، وممارسة تُتهم بنقيض ذلك، ما يجعل المصداقية في مهب الريح، ويحوّل الكلام إلى مجرد ادعاء بلا سند أخلاقي.

و يبقى السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه، هل يمكن لمن يسقط في فخ التعميم والإهانة أن يدّعي الدفاع عن القيم أو تصحيح الاختلالات؟

إن النقد الحقيقي يبدأ من احترام الإنسان أولا يا بوعشرين، أيًّا كان موقعه أو صفته، ويستند إلى حجة لا إلى شتيمة، وإلى مسؤولية لا إلى استعلاء، أما حين يتحول “البودكاست” إلى فضاء للسخرية من المغاربة، فإنه يفقد جوهره، ويصبح مجرد صدى لأزمة أعمق في الخطاب والوعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى