إدانة عبد المجيد التونارتي “الفرشة” بتهم التشهير من طرف القضاء الكندي

أصدرت المحكمة العليا في مقاطعة كيبيك، عبر محكمة مونتريال بتاريخ 20 أبريل 2026، قرارًا قضائيًا استعجاليًا ضد عبد المجيد التونارتي “الفرشة” لصالح المحامي عبد الفتاح زهراش.

و اعتبرت المحكمة أن ما تم تداوله بحق زهراش يتجاوز النقد المشروع ويدخل في نطاق التشهير الذي قد يسبب أضرارًا معنوية يصعب تداركها لاحقًا.

وقد استندت الهيئة القضائية في قرارها إلى مجموعة من المعايير القانونية، من بينها وجود مؤشرات قوية ترجح صحة ادعاءات المدعي، إضافة إلى خطر استمرار الضرر الذي قد يلحق بسمعته، فضلاً عن عنصر الاستعجال الذي استدعى تدخلاً فوريًا، مع ترجيح كفة الأضرار المحتملة لصالح الطرف المتضرر.

كما أشارت الوثائق القضائية إلى أن المحتوى موضوع النزاع يحمل، وفق تقييم المحكمة، دلائل جدية على الطابع المسيء، ما استوجب اتخاذ إجراءات سريعة للحد من استمراره وانتشاره، مع الاستناد إلى اجتهادات قضائية سابقة في قضايا مماثلة تتعلق بخطاب التشهير على الإنترنت.

وبناءً على ذلك، أمرت المحكمة عبد المجيد التونارتي بحذف المحتوى محل الخلاف من مختلف المنصات الرقمية داخل أجل لا يتجاوز 24 ساعة من التبليغ، ومنعت نشر أي مواد تتضمن إساءة أو سبًا أو قذفًا بشكل مباشر أو غير مباشر، بما في ذلك التعليقات أو إعادة النشر، إضافة إلى حظر أي شكل من أشكال المضايقة أو التهديد عبر الوسائط الرقمية، مع التأكيد على قابلية التنفيذ الفوري للقرار رغم إمكانية الطعن فيه.

ويُفهم من هذا الحكم أن تجاهل أوامر القضاء لا يمر دون عواقب، إذ يمكن أن يرقى إلى مستوى “ازدراء المحكمة”، وهو ما قد يترتب عنه تبعات قانونية ومالية إضافية، وقد تتطور الأمور إلى إجراءات أشد في حال استمرار المخالفة، بما في ذلك انتقال الملف إلى مسار جنائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى