عاجل.. تفجيران انتحاريان يهزان البليدة في الجزائر تزامنا مع زيارة البابا ليون الرابع عشر وهذه التفاصيل

هزّ تفجيران انتحاريان، اليوم الاثنين، ولاية البليدة قرب العاصمة الجزائرية، في تصعيد أمني خطير تزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، في محطة شديدة الحساسية من الناحية الأمنية والسياسية. وأفاد مراسل “العربي الجديد” بأن التفجير الأول استهدف مديرية الأمن في وسط مدينة البليدة، قبل أن يقع تفجير انتحاري ثان قرب مقر شركة للصناعات الغذائية في الولاية نفسها.

ويضع هذا التطور الجزائر أمام اختبار أمني بالغ الدقة، لأن الهجومين وقعا في توقيت يتزامن مع حدث دولي بارز يتمثل في الزيارة البابوية، وهي زيارة بدأت رسميًا اليوم بدعوة من الرئيس عبد المجيد تبون، وتشكل أول زيارة من نوعها للبابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر ضمن جولته الأفريقية الحالية. وقد أكدت وكالة الأنباء الجزائرية وصول البابا إلى الجزائر صباح الاثنين، كما وثقت لاحقًا تحركاته الرسمية في العاصمة، بما فيها زيارته إلى جامع الجزائر.

ويعكس تزامن التفجيرين مع هذه الزيارة حجم الإحراج الأمني الذي يفرضه الحادث، بالنظر إلى رمزية المناسبة وحساسيتها داخليًا وخارجيًا. كما أن استهداف محيط أمني في البليدة، ثم وقوع تفجير ثان في محيط منشأة مدنية، يوسّع من دلالة الهجوم ويمنحه بعدًا يتجاوز الواقعة المحلية، خصوصًا في ظل المتابعة الإعلامية الدولية للزيارة البابوية وما تحمله من رسائل دينية ودبلوماسية.

وكانت وكالة رويترز قد أوضحت قبل أيام أن البابا ليون الرابع عشر بدأ جولة أفريقية تشمل الجزائر والكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية، على أن يخصص في الجزائر سلسلة لقاءات وخطابات مرتبطة بالحوار الديني والسلم والتعايش. هذا السياق يجعل من الهجومين حدثًا مفصليًا في اليوم الأول من الزيارة، ويمنح الواقعة أبعادًا أمنية تتجاوز الحدود الجزائرية إلى مستوى المتابعة الإقليمية والدولية.

وحتى الآن، لم تتضح بعد كل تفاصيل الهجومين على مستوى الحصيلة النهائية والخلفيات الكاملة، غير أن المؤكد أن الجزائر وجدت نفسها، مع الساعات الأولى من الزيارة البابوية، أمام مشهد أمني دقيق يفرض تعبئة واسعة، ويعيد إلى الواجهة أسئلة الجاهزية والاختراقات المحتملة والرسائل التي يراد توجيهها من خلال هذا التوقيت بالذات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى