مخيمات تندوف على صفيح ساخن بعد تدخل دموي لمليشيات البوليساريو

تشهد مخيمات تندوف حالة احتقان غير مسبوقة، عقب أحداث دامية هزّت المخيمات وأعادت إلى الواجهة واقع التوتر والغضب المتصاعد في صفوف الساكنة. فقد اندلعت موجة احتجاجات واسعة بعد تدخل عنيف لمليشيات جبهة البوليساريو، خلّف عدداً من الجرحى في صفوف المدنيين، وفق ما أوردته مصادر محلية.

وأفادت المعطيات المتداولة أن هذه التطورات فجّرت حالة من الغضب الشعبي العارم داخل المخيمات، حيث عبّرت الساكنة عن استيائها الشديد من ما وصفته بالانتهاكات المتكررة، في ظل صمت دولي مطبق، وتحميل الدولة الجزائرية مسؤولية ما يجري باعتبار المخيمات خاضعة لنفوذها الترابي.

وتعود شرارة هذه الاحتجاجات، بحسب المصادر ذاتها، إلى تنفيذ أحكام وُصفت بالجائرة في حق عدد من شباب المخيمات، الأمر الذي أشعل فتيل الغضب ودفع المحتجين إلى تصعيد غير مسبوق. وقد شهدت ساعات متأخرة من الليل أعمال توتر متفرقة، من بينها إضرام النار في بعض المقرات التابعة للجبهة، في مؤشر واضح على تفاقم الأزمة واتساع رقعة الرفض داخل المخيمات.

وتعكس هذه التطورات حجم الاحتقان الاجتماعي والسياسي الذي تعيشه مخيمات تندوف، في ظل غياب آليات للحماية والمساءلة، واستمرار معاناة الساكنة من أوضاع إنسانية وأمنية متأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى