جدل إلغاء الساعة الإضافية يدخل البرلمان و مواطنون يطلقون حملة للعودة لتوقيت غرينيتش
تتواصل الدعوات الشعبية والمؤسساتية في المغرب المطالبة بمراجعة قرار اعتماد الساعة الإضافية (GMT+1) طوال السنة، والعودة إلى التوقيت القانوني للمملكة (GMT)، بعد 8 سنوات من العمل بهذا النظام.
ويأتي هذا الجدل المتجدد في ظل تزايد الانتقادات التي تعتبر أن الساعة الإضافية لها تأثيرات مباشرة على الحياة اليومية للمغاربة.
في ذات السياق، وجّه البرلماني خالد السطي مراسلة جديدة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، دعا من خلالها إلى إعادة تقييم القرار الحكومي القاضي بالإبقاء على التوقيت الصيفي بشكل دائم.
وأشار السطي إلى أن هذا النظام الزمني قد تكون له تداعيات سلبية على الإيقاع البيولوجي للمواطنين، كما يؤثر على جودة النوم والأداء الدراسي والمهني، خصوصا لدى الأطفال والتلاميذ والطلبة.
كما دعا إلى تقديم حصيلة دقيقة لآثاره الاقتصادية والاجتماعية والطاقية، مع فتح نقاش وطني موسع حول إمكانية العودة إلى التوقيت الطبيعي.
من جهتها، أطلقت فعاليات مدنية مبادرة لجمع 8000 توقيع من أجل المطالبة بالعودة إلى توقيت غرينتش.
وتهدف هذه الحملة إلى فتح نقاش عمومي حول تأثيرات اعتماد الساعة الإضافية بشكل دائم، في ظل ما يعتبره القائمون عليها تزايدا في القلق المرتبط بتداعياتها على الصحة النفسية والبيولوجية للمواطنين، ولاسيما لدى الأسر والتلاميذ.
وأكد منظمو المبادرة أن الهدف من هذه الخطوة هو الدفع نحو إجراء تقييم علمي وموضوعي للقرار، بمشاركة خبراء وباحثين وأطباء وفاعلين في المجال التربوي، قصد اقتراح بدائل تضمن التوازن بين متطلبات الحياة المهنية والأسرية وتحافظ على مصلحة المواطنين.
كما دعت الحملة وسائل الإعلام إلى مواكبة هذا النقاش المجتمعي وإتاحة المجال لعرض مختلف الآراء والتحليلات حول الموضوع، بالتزامن مع استمرار العريضة الإلكترونية المفتوحة أمام المواطنين للتوقيع عليها عبر منصة Change.org.
ومع اتساع دائرة النقاش العمومي وتزايد الأصوات المطالبة بالمراجعة، يظل ملف الساعة القانونية بالمغرب واحدا من أكثر القضايا التي أثارت جدلا مجتمعيا خلال السنوات الأخيرة، في انتظار ما قد تسفر عنه المطالب المتزايدة بإعادة النظر في هذا القرار.



