الأكثر تهديفا في سجل البطولة.. المغرب يصنع نسخة تاريخية من كأس الأمم الإفريقية

في سابقة غير مسبوقة، رسخت النسخة الخامسة والثلاثون من كأس الأمم الإفريقية، التي تحتضنها المملكة المغربية، اسمها في سجلات البطولة كأكثر الدورات تسجيلاً للأهداف منذ انطلاق المسابقة القارية. هذا الإنجاز اللافت جاء ليعكس حجم النجاح الرياضي والتنظيمي الذي طبع هذه النسخة، ويؤكد مكانتها كإحدى أكثر الدورات تميزًا في تاريخ البطولة.
الرقم القياسي الجديد حُسم خلال مواجهة نصف النهائي التي جمعت، يوم الأربعاء 14 يناير، بين منتخبي السنغال ومصر، حين تمكن النجم السنغالي ساديو ماني من توقيع هدف حاسم في شباك الفراعنة، رافعا إجمالي عدد الأهداف في البطولة إلى 120 هدفًا. وبهذا، تم تجاوز الرقم السابق المسجل في نسخة كوت ديفوار 2023، والذي بلغ 119 هدفا.
أما نصف النهائي الآخر، فقد شهد مواجهة تكتيكية قوية بين المنتخب المغربي ونظيره النيجيري، اتسمت بالندية والحذر الدفاعي، وانتهت دون أهداف في الوقتين الأصلي والإضافي. وابتسم الحظ في النهاية لأسود الأطلس، الذين حسموا بطاقة العبور إلى النهائي عبر ركلات الترجيح بنتيجة أربعة مقابل اثنين.
ويعود هذا الزخم التهديفي غير المسبوق إلى مجموعة من العوامل المتكاملة، من بينها الجودة العالية لأرضيات الملاعب، والتنظيم الدقيق، والحضور الجماهيري الكثيف، فضلًا عن المستوى الفني الرفيع للاعبين المشاركين. كل ذلك أسهم في تقديم مباريات مفتوحة ومشوقة، نجحت في استقطاب اهتمام عشاق كرة القدم داخل القارة الإفريقية وخارجها، ومنحت هذه النسخة مكانة خاصة في ذاكرة المنافسة القارية.



