قضية تعذيب الطفل مولود المحجوب في مخيمات تندوف تشعل غضبا حقوقيا عارما ومطالب إلى منظمات دولية بالتدخل
يشهد ملف حقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف حالة من التوتر المتزايد بعد تداول قضية الطفل مولود المحجوب، البالغ من العمر 13 سنة، الذي تعرض لاعتداء خطير خلف آثارًا من الحروق على مناطق مختلفة من جسده، خصوصًا في الوجه والرأس، وفق ما أفادت به مصادر من داخل المخيمات.
القضية أثارت ردود فعل واسعة وسط الفاعلين الحقوقيين، حيث أعلنت جمعية الحرية والتقدم، الناشطة في المخيمات، نيتها المضي في خطوات احتجاجية تصعيدية، مطالبة بفتح تحقيق جدي في الواقعة ومحاسبة المتورطين فيها، مع التشديد على ضرورة عدم تمتيع أي طرف بالحماية أو الحصانة التي قد تعرقل مسار العدالة.
وفي إطار تحركاتها المرتقبة، تعتزم الجمعية تنظيم وقفة سلمية أمام مقر مفوضية اللاجئين بالمخيمات يوم 24 مارس، بهدف لفت انتباه الهيئات الدولية والرأي العام إلى ما تعتبره انتهاكًا خطيرًا طال طفلًا قاصرًا.
وبحسب المصادر نفسها، فإن هذا التحرك يأتي بعد فترة من الانتظار دون صدور أي رد رسمي أو اتخاذ إجراءات ملموسة، وهو ما دفع الفاعلين الحقوقيين إلى توسيع دائرة تحركهم خارج المخيمات عبر مخاطبة منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، تم توجيه مراسلات إلى عدد من الهيئات الدولية، من بينها منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، إلى جانب مؤسسات أفريقية تنشط في مجال حماية حقوق الإنسان ومكافحة ممارسات العبودية، وذلك من أجل حثها على التدخل ومتابعة القضية بما يضمن إنصاف الطفل ومساءلة المسؤولين عن الاعتداء.



