مغاربة نيويورك يحتفلون باعتماد القرار التاريخي لمجلس الأمن حول الصحراء المغربية

في أجواء يملؤها الفخر والفرح الوطني، احتشد أفراد الجالية المغربية بمدينة نيويورك، مساء السبت، في ساحة “تايمز سكوير” الشهيرة بمانهاتن، احتفاءً بالقرار التاريخي الذي اعتمده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء المغربية.
وتوافد المئات من المغاربة والمغربيات، من مختلف الأعمار والمناطق، سواء من داخل نيويورك أو من الولايات المجاورة، إلى الساحة التي تُعد رمزاً للحيوية في قلب العاصمة الاقتصادية الأمريكية، للتعبير عن ابتهاجهم الكبير بهذا الإنجاز الدبلوماسي المرموق الذي يمثل محطة مفصلية في مسار التسوية النهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وسط أجواء احتفالية مبهجة، رفع المشاركون الأعلام الوطنية وصور صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرددين النشيد الوطني وشعارات تمجد الوحدة الترابية للمملكة وتعبر عن اعتزازهم الراسخ بانتمائهم للوطن الأم.
وفي تصريحات أدلوا بها لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبّر عدد من أفراد الجالية عن فخرهم واعتزازهم بالنتائج الدبلوماسية التي يحققها المغرب باستمرار تحت القيادة الحكيمة والرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس.
وفي هذا الإطار، قال علال بوتاجنغوت، أستاذ علم الأعصاب وعلوم الدماغ بجامعة نيويورك، إن “القرار الأخير لمجلس الأمن يُعد ثمرةً للجهود المكثفة التي قادها المغرب بقيادة جلالة الملك، وترسيخاً لمصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الإطار الواقعي والوحيد لتسوية قضية الصحراء المغربية.”
من جانبها، أعربت السعدية أبوتوم، وهي سيدة مغربية تقطن بحي “كوينز”، عن سعادتها الغامرة بهذا القرار الأممي الذي وصفته بـ“الحل الطبيعي والمنطقي” لنزاع طال أمده، مؤكدة أنه يمثل تتويجاً للتضحيات التي بذلها المغاربة جيلاً بعد جيل دفاعاً عن وحدة وطنهم.
أما الصحافي المغربي المقيم بنيويورك محمد العلمي، فقد اعتبر هذا القرار “انتصاراً دبلوماسياً تاريخياً يبعث البهجة في قلوب المغاربة داخل الوطن وخارجه”، مشيراً إلى أن هذه الفرحة تتضاعف لتزامنها مع الاحتفالات بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس نجاح الرؤية الملكية السامية التي أرست ثقة المجتمع الدولي في عدالة القضية الوطنية.
بدوره، وصف المهندس المغربي سعيد صادق هذا الحدث بأنه “يوم تاريخي طال انتظاره منذ نصف قرن”، مشدداً على أن المغاربة، أينما وجدوا، يظلون أوفياء لوطنهم ومتشبثين بملكهم، الذي ما فتئ يدافع عن المصالح العليا للمملكة بحكمة وبعد نظر.
هكذا، تحولت ساحة “تايمز سكوير” إلى لوحة وطنية زاهية، اختلطت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بوحدة الوطن، لتؤكد مرة أخرى أن صدى القضية الوطنية يتردد في قلوب كل المغاربة، أينما كانوا، وأنهم صف واحد خلف قيادة جلالة الملك محمد السادس في سبيل صون الوحدة الترابية للمملكة وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية.



