احتجاجا على غلاء المعيشة 410 آلاف متظاهر يشعلون الشوارع الفرنسية

تتواصل الاحتجاجات بفرنسا المطالبة بتحسين الخدمات العامة ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، وقد عرفت هذه الاحتجاجات مواجهات بين الشرطة ومحتجين وسط انتشار أمني مكثف ونشر عدد كبير لعناصر من الشرطة والدرك.

وحسب وزارة الداخلية الفرنسية، شارك نحو 410 آلاف متظاهر في هذه الفعاليات بمختلف أنحاء البلاد، والتي أسفرت عن توقيف 1314 شخصاً وإصابة 53 من عناصر الأمن. وجاءت هذه التعزيزات بهدف منع تكرار أعمال الشغب والنهب التي شهدتها البلاد نهاية الأسبوع الماضي عندما تحولت احتجاجات اجتماعية إلى اضطرابات واسعة.

وقد شهدت العاصمة باريس مواجهات بين الشرطة ومحتجين بعدما بدأ التجمع الرئيسي سلميا، بينما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على الحشود في مدينة ليون.

وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز في حصيلة سابقة السبت عن توقيف 135 شخصاً، شملت عمليات تفتيش استباقية عثرت خلالها السلطات على ألعاب نارية وكرات معدنية وأغراض أخرى يمكن استخدامها أسلحة.

وتسببت الاحتجاجات والإجراءات الاحترازية في إغلاق مساحات واسعة من وسط باريس بعدما حصن أصحاب المتاجر واجهاتهم بألواح خشبية، إلى جانب إغلاق أكثر من 20 محطة مترو ومؤسسات ثقافية كبرى طوال اليوم بينها متحفا اللوفر ودورسيه ودار الأوبرا، وذلك بعدما حثت جمعيات تجارية أصحاب متاجر التجزئة على إبقاء محالهم مغلقة إثر تعرض آلاف المتاجر والشركات لأضرار وأعمال نهب في نهاية الأسبوع الماضي.

وفي السياق ذاته، انضمت حركة “السترات الصفراء” إلى احتجاجات النقابات، وتزامنت التظاهرات مع خلاف قانوني بشأن مسار التظاهرة الرئيسي في باريس بعد إصدار الشرطة أمراً في اللحظة الأخيرة بنقلها من وسط العاصمة إلى مشارفها الجنوبية الشرقية لتجنب المناطق التجارية، وهو القرار الذي انقده قادة يساريون معتبرين أنه يربك المنظمين ويعرقل المشاركة.

وقد ترافقت هذه الأحداث مع حالة توتر أعقبت إطلاق نار في غرب باريس يوم الجمعة أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين، بينهم فتاة تبلغ 12 عاماً، وسط اشتباه في أن منفذ الهجوم تصرف بدافع الكراهية للإسلام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى