تسريب جديد يفضح علاقة هشام جيراندو بتجار المخدرات.. مساومات مالية وتشهير بالخصوم مقابل الدفع

كشفت الحلقة السابعة من سلسلة تسريبات «أطلس هاكس» فصلا جديدا من علاقات هشام جيراندو بتجار المخدرات واستعماله منصاته الرقمية داخل صراعاتهم الداخلية، بعدما نشرت المجموعة تسجيلات صوتية عبر تطبيق واتساب تجمعه بسلمى نضيل، تاجرة المخدرات الموجودة حاليا في السجن، والتي واجهته مباشرة بشأن نشر صورها وصور أماكن مرتبطة بنشاط إخوتها.

وتظهر التسجيلات سلمى وهي ترفض الدخول في أي مساومة مالية مع جيراندو أو دفع أموال مقابل وقف النشر، مؤكدة أن المواد التي يعيد تداولها تتعلق بملفات تعود إلى سنة 2025، وأنها سبق أن حوسبت بشأنها وقضت العقوبة السجنية المرتبطة بها. كما اتهمته باستعمال الصور والمعلومات القديمة للضغط عليها وعلى أفراد من عائلتها.

الأكثر أهمية في هذه الحلقة هو كشف سلمى عن مصادر جانب من المعلومات والصور التي كان جيراندو يقدمها إلى متابعيه وكأنها معطيات خاصة حصل عليها من مصادر نافذة. فقد ذكرت أسماء مديحة بورواح ويوسف القر، إضافة إلى نادية، والدة محمد مرتضى، مؤكدة أن هذه الأخيرة تسعى إلى الانتقام بعد توقيف ابنها، رغم وجود ارتباط سابق بينها وبين الأطراف المستهدفة داخل النشاط نفسه.

وواجهت سلمى جيراندو أيضا باتهام مباشر بتلقي أموال مقابل النشر، متحدثة خلال المحادثة عن مبلغ «مليون». ويكتسب هذا المعطى أهمية خاصة بالنظر إلى ما كشفته الحلقات السابقة من وساطات مالية، ودفع مبالغ مقابل الحذف أو وقف التشهير، واستعمال تجار مخدرات لمنصات جيراندو من أجل ضرب منافسين أو تصفية حسابات معهم.

كما تطرقت التسجيلات إلى عائلة «مخلص»، حيث أكدت سلمى أن أفرادها يوجدون في السجن ويقضون عقوبات تتراوح بين خمس وثماني سنوات في قضايا تتعلق بالمخدرات والممنوعات، معتبرة أن إعادة نشر صورهم ونسب الوقائع القديمة إليهم لا يقدم جديدا، بعدما انتهى نشاطهم وخسروا ما كانوا يملكونه.

وتكتسب الحلقة السابعة أهميتها من كونها تقدم دليلا إضافيا على حقيقة مصادر المعلومات التي يعتمد عليها جيراندو. فبدل الصورة التي ظل يسوقها عن امتلاكه مصادر داخل المؤسسات والأجهزة، تكشف التسجيلات أن جزءا من مادته يأتي مباشرة من تجار مخدرات أو أشخاص مرتبطين بهم، ومن خصومات وتصفية حسابات داخل هذا الوسط، قبل أن يعاد تركيب هذه المعطيات ونشرها في صيغة فيديوهات تقدم للرأي العام باعتبارها «فضائح» أو «معلومات حصرية».

وتعيد التسريبات أيضا اسم مصطفى الهرواشي، الرئيس السابق لنادي هلال الناظور وصديق طفولة جيراندو، الذي ظهر في حلقات سابقة كوسيط داخل هذا النوع من الملفات. وكشفت المحادثات عن علاقة قديمة تجمع الطرفين منذ الدراسة الابتدائية بمنطقة هرمومو، فضلا عن تدخل الهرواشي في وساطات مرتبطة بأشخاص من عالم تجارة المخدرات وبحذف محتويات منشورة عنهم.

وبعد سبع حلقات متتالية، تتضح أكثر طبيعة المنظومة التي تحيط بجيراندو: تجار مخدرات وسماسرة يزودونه بمعلومات وصور عن خصومهم، ومنصات رقمية تُستخدم للضغط والتشهير، ووساطات مالية مرتبطة بالحذف أو وقف النشر، إلى جانب استغلال الخصومات الداخلية داخل شبكات المخدرات لتحقيق مكاسب مالية.

وتضع هذه المعطيات مجددا خطاب «محاربة الفساد» أمام تناقض جوهري. فجيراندو لا يظهر في هذه التسريبات كطرف يقف خارج عالم تجارة المخدرات ويكشفه، بل كفاعل يتلقى المعلومات من داخله ويتفاعل مع أطرافه ويستثمر صراعاته، في امتداد لسلسلة من التسريبات التي باتت ترسم صورة شبكة أوسع تتقاطع فيها تجارة المخدرات والابتزاز والوساطة المالية وتصفية الحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى