صحيفة إسبانية تكشف تصاعد الهجرة السرية من الجزائر نحو مرسية واعتماد المهربين قوارب فائقة السرعة

سجلت مسارات الهجرة غير النظامية المنطلقة من الجزائر نحو إسبانيا تغيراً لافتاً، مع تزايد وصول القوارب إلى سواحل إقليم مرسية، في وقت باتت فيه شبكات التهريب تعتمد على قوارب سريعة ذات قدرات كبيرة لنقل أعداد مرتفعة من المهاجرين خلال رحلات قصيرة.

وأوردت صحيفة “Gaceta.es” الإسبانية أن قارباً سريعاً وصل، الجمعة 21 غشت 2026، إلى شاطئ “كالا ديل باركو” بمنطقة قرطاجنة، قبل أن ينزل على الشاطئ 61 مهاجراً، معظمهم من الشباب، وسط أنظار المصطافين، ثم يغادر المنطقة بسرعة، ما دفع عناصر الحرس المدني إلى إطلاق عمليات بحث وتمشيط في محيط المكان.

وأشارت الصحيفة إلى أن شبكات التهريب تتجه بشكل متزايد نحو استخدام ما يسمى بـ“قوارب التاكسي”، وهي قوارب فائقة السرعة تشبه في خصائصها تلك المستعملة في عمليات تهريب المخدرات، وتتميز بمحركات قوية تصل قدرتها الإجمالية إلى أكثر من 1200 حصان.

وتسمح هذه القوارب بقطع المسافة بين السواحل الجزائرية والإسبانية خلال فترة وجيزة، مع إمكانية نقل ما بين 30 و60 شخصاً في الرحلة الواحدة، قبل العودة إلى نقطة الانطلاق لإعادة استخدامها في عمليات جديدة، وهو ما ساهم، وفق المصدر ذاته، في رفع وتيرة وصول المهاجرين إلى السواحل الإسبانية.

وتكشف الأرقام التي أوردتها الصحيفة حجم هذا التصاعد، إذ تجاوز عدد المهاجرين الذين جرى اعتراضهم في إقليم مرسية منذ بداية السنة وحتى نهاية يوليوز 2000 شخص، مقابل حوالي 1000 خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

وأثار هذا الارتفاع مخاوف في صفوف النقابات الأمنية والحرس المدني بشأن قدرة مركز الرعاية المؤقتة للأجانب (CATE) في قرطاجنة على استيعاب الأعداد المتزايدة، وسط مطالب بتعزيز الموارد البشرية والوسائل اللوجستية، إلى جانب رفع عدد الدوريات والوحدات البحرية المكلفة بمراقبة السواحل.

ويرتبط هذا التحول، بحسب التقرير الإسباني، بتشديد المراقبة على السواحل المحاذية لألمرية، الأمر الذي دفع شبكات الهجرة غير النظامية إلى توجيه جزء من نشاطها نحو مرسية وجزر البليار، باعتبارها مسارات بديلة للوصول إلى الأراضي الإسبانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى