مراسل تونسي يثير جدلا بانتقادات لـ”كان 2025″ في المغرب.. ثم يصدر توضيحا واعتذارا (صورة)
في ظل الإشادات الواسعة التي تحصدها البطولة الأفريقية من مسؤولين وإعلاميين دوليين بفضل التنظيم المتميز للمغرب، برز صوت نشاز من مراسل قناة “الحوار التونسي” حمزة طياشي، الذي وجه انتقادات لاذعة للبنية التحتية، مما أثار موجة استياء كبيرة في الأوساط المغربية.
يأتي هذا الجدل في وقت يحظى فيه تنظيم “كان 2025” بإجماع على جودته، حيث أكد مدرب المنتخب التونسي نفسه، سامي الطرابلسي، إعجابه البالغ بالملاعب والتجهيزات، مشيرا إلى أنها ساهمت في أداء فريقه القوي.
ومع ذلك، تحولت تغطية الطياشي في برنامج “ليالي الكان” إلى سلسلة من الادعاءات المثيرة للجدل، مثل الحديث عن انقطاع الكهرباء في الملعب الأولمبي بالرباط، وغياب تسهيلات إعلامية في منشأة حديثة استضافت أحداثا عالمية كبيرة.
هذه التصريحات لم تمر مرور الكرام، إذ اعتبرها الكثيرون محاولة لتشويه الصورة الإيجابية للبطولة، خاصة أن المغرب قدم كل التسهيلات للبعثات المشاركة، بما فيها التونسية.
وسرعان ما انتشرت ردود فعل غاضبة على وسائل التواصل، مستذكرة المثل الشائع عن “جحود الضيف”، في تناقض صارخ مع الإشادات التي أدلى بها الطرابلسي نفسه بـ”الأرضيات العالمية” التي ساعدت “نسور قرطاج” على الانطلاقة القوية.
الأمر لم يتوقف عند حدود النقد، بل تجاوز إلى اتهامات بالتضليل، خاصة مع بث تقارير تتحدث عن مشاكل لوجستية في المركز الإعلامي، بينما كانت التغطية نفسها تتم بسلاسة تامة.
هذا التناقض أثار تساؤلات حول مصداقية هذه التقارير، ودفع مراقبين إلى التشكيك في دوافعها، هل هي مجرد زلات مهنية أم محاولة متعمدة لتبخيس الجهود المغربية؟
أمام هذا الوضع، ارتفعت دعوات من شخصيات رياضية وإعلامية مغربية لتدخل اللجنة المنظمة ولجنة الإعلام في الاتحاد الأفريقي “كاف”، للتحقيق في هذه الادعاءات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
كما طالبت أصوات عدة القناة التونسية بإجراء تحقيق داخلي، لحماية سمعتها المهنية وضمان التزام مراسليها بمعايير الدقة والموضوعية.
مع استمرار البطولة، يبقى هذا الجدل شاهداً على حساسية التنافس الإعلامي في مثل هذه الأحداث الكبرى، ويذكر الجميع بأهمية الأمانة في نقل الصورة الحقيقية لإنجاز يُشاد به على نطاق واسع.

وبعد كل هذه الانتقادات اللاذعة، أصدر المراسل التونسي حمزة طباشي توضيحا رسميا واعتذارا عبر حسابه على فيسبوك، ردًا على الجدل الواسع الذي أثاره تفسير بعض تصريحاته خلال مداخلة تلفزيونية.
أثار الجدل تفسيرات مغلوطة لبعض كلمات طباشي على قناة “الحوار التونسي”، حيث اعتبرها بعض المتابعين المغاربة انتقادا للتنظيم المغربي للبطولة القارية، مما دفع الصحفي إلى الخروج ببيان سريع لتصحيح المسار.
في منشوره، أكد طباشي أن كلامه تم اقتطاعه من سياقه، مشيرا إلى أن ما تم تداوله يحتوي على “مغالطات كثيرة لم يقلها”.
وروى تفاصيل اللحظة، قائلاً إن الحديث جاء أثناء انقطاع الكهرباء في المركز الإعلامي، لكنه أشاد في الوقت نفسه بتنظيم الملعب نفسه، حيث قال: “الأمور داخل الملعب طيبة، والإنارة موجودة، وكل شيء منظم”.
كما أوضح أن تعليقه على الجمهور كان يقتصر على الجماهير خارج الملعب الذين يبحثون عن تذاكر للدخول.لم يتوقف طباشي عند التوضيح التقني، بل ذهب أبعد من ذلك ليؤكد احترامه الكامل للمغرب وشعبه.
ووصف الاستقبال الذي حظي به بـ”الحفاوة والترحيب”، مشيرا إلى دعم الجماهير المغربية لمنتخب تونس في المدرجات، بل وروى قصة شخصية عن مواطن مغربي رافقه وشكره على وقوفه إلى جانبهم.
واختتم الصحفي التونسي منشوره بتأكيد عمق الروابط الأخوية بين البلدين، قائلا: “علاقة تونس والمغرب تاريخية وأخوية”، ومشددا على أن الملاعب امتلأت بجماهير مغربية تشجع “نسور قرطاج”.
وختم باعتذار صريح: “نعتذر إن كان هناك سوء فهم لكلامي”، مصحوبا بتحية حارة: “تحيا تونس ودائما مغرب “.
يأتي هذا التوضيح في سياق بطولة إفريقية ناجحة حتى الآن، حيث يحظى التنظيم المغربي بإشادات واسعة، مما يعكس حرص الإعلاميين على الحفاظ على الروح الرياضية والأخوة المغاربية وسط المنافسة الشريفة.



