سياسة قيس سعيد تقود تونس إلى الهاوية وتقرير لوكالة “رويترز” يُحذّر من اندلاع ثورة الجياع بسبب تفاقم نقص الغذاء

أفاد تقرير لوكالة “رويترز” أن تونس تواجه اضطرابات متزايدة على جميع الأصعدة، بداية من انسداد الأفق السياسي، وصولاً إلى وضعها المالي الضعيف، وليس انتهاءً بتدهور الحالة الاجتماعية لملايين التونسيين.

وفي هذا السياق، جاء تقرير “رويترز” الذي سلّط الضوء على “تفاقم نقص الغذاء في تونس، خاصة مع فراغ الرفوف في المحلات التجارية والمخابز”، الأمر الذي سيؤدي -بحسب التقرير- إلى “زيادة السخط الشعبي، بسبب ارتفاع الأسعار وإلى حدوث اضطرابات اجتماعية في الأفق القريب”، مشيرا إلى أن تونس تعيش اليوم حالة من “العجز في الوصول إلى المواد الغذائية على نطاق واسع”.

ويهم ذلك مواد، مثل: “السكر وزيت الطهي والحليب والزبدة، والقهوة والتبغ، والمياه المعبأة، والوضع أسوأ في ما يبدو في المناطق الأفقر البعيدة عن العاصمة”.

وشهدت العاصمة، والعديد من الولايات التونسية بالفعل، موجاتٍ متفاوتة من الاحتجاجات، التي كان “التشغيل” و”النقص في التموين” عنوانَها الأبرز.

هذه الاحتجاجات التي كان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، قد حذّر مراراً وتكراراً في الأشهر الأخيرة من أنها ستؤدي في النهاية القريبة إلى “ثورة جياع”.

يشيرُ التقرير المُطوّل لرويترز، إلى أن “النقص الكبير في الوصول إلى كثير من المواد الغذائية يعود -في جزء كبير منه- إلى أزمة عالمية في السلع وارتفاع الأسعار، بسبب الاضطراب المرتبط بوباء كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا”.

ويشير في هذا الصدد، إلى أن “تونس قد تواجه اضطراباً متزايداً، لأن وضعها المالي الضعيف يجعل من الصعب عليها شراء السلع الأساسية بأسعار دولية مرتفعة، وبيعها داخليا بنفس السعر المدعوم الذي كانت تستخدمه بالفعل”.

وتحاول حكومة نجلاء بودن، التوصّل إلى خطة إنقاذ مع صندوق النقد الدولي، لمساعدتها في تمويل ميزانيتها، وسداد أقساط ديونها.

لكن من المرجّح أن تتوقف المحادثات مع الجهة المانحة الدولية، على خفض الدعم وخفض فاتورة أجور القطاع العام، وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة.

زر الذهاب إلى الأعلى