معهد أمريكي: اعتراف أمريكا بمغربية الصحراء أدخل الجزائر في عزلة غير مسبوقة وصفعة لأمنها القومي

كتب “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” أن دحر خطر “داعش” عام 2017، الذي تزامن مع وصول ترامب إلى السلطة ومقاربة “أمريكا أولًا” التي انتهجتها إدارته، وتركيزها على الشركاء والخصوم التاريخيين، وضع الجزائر في موقف صعب.

وأوضح المعهد الأمريكي في ورقة بحثية أن العلاقة بين واشنطن والجزائر، تدهورت بوضوح عندما قرر ترامب الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء المغربية بدلًا من الاستجابة لمطالب جبهة البوليساريو الانفصالية، حليفة الجزائر الاستراتيجية بمهاجمة المغرب.

وأشار المعهد الى أن استئناف المغرب لعلاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل، التي تعتبر حليفة واشنطن الرئيسية في الشرق الأوسط، و قرارا الولايات المتحدة والمغرب، وجه  صفعة للأمن القومي الجزائري، كما فاقما المخاوف على صعيد سياسة البلاد الخارجية، وذلك تزامنا مع الاضطرابات الناتجة عن الحراك الشعبي عام 2019 التي أرغمت الحكومة على عدم إيلاء أولوية للسياسة الخارجية، بعدما حال رصيدها السياسي الضئيل دون استجابتها بشكل فعال لهذا الفشل الدبلوماسي بحسب معايير الجزائر.

وتابعت المؤسسة البحثية الأمريكية في هذا الصدد: “خلافًا لتوقعات الجزائريين بأن يبدل بايدن المسار الذي انتهجه سلفه، لم يتمّ عكس القرار ولم تتحسن العلاقات السيئة بين العاصمتين الأمريكية والجزائرية منذ العام 2020، لا بل أنها وصلت حاليًا إلى الحضيض بدون مبالغة”.

وأبرز ذات المصدر أن ذلك  قد ترافق مع توتر العلاقة مع فرنسا بسبب ماضيها الاستعماري وقطيعة في الوقت نفسه مع إسبانيا على خلفية مقاربتها الجديدة بشأن قضية الصحراء المغربية، ما جعل الجزائر في عزلة غير مسبوقة عن العالم الغربي، مضيفة أن هذه العزلة قد دفعت أيضًا بالجزائر إلى توطيد علاقاتها مع القوى التعديلية وتقويض علاقاتها مع الغرب، في واقع عكسه موقف العاصمة الجزائرية العقابي وتعنتها المتنامي إزاء فرنسا وإسبانيا”.

زر الذهاب إلى الأعلى